322

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

تشحذ الأذهان وتفتح الآذان. الحكماء: الهزل في الكلام كالملح في الطعام.
البستيّ «١»:
أفد طبعك المكدود بالهمّ راحة ... تجمّ وعلّله بشيء من المزح
ولكن إذا أعطيته المزح فليكن ... بمقدار ما يعطى الطعام من الملح
دخل أبو العيناء بلدة والصبيان يلعبون ويترامون بالحجارة، فوقع حجر على رأسه فانكسر، وكان لم يجد صديقا فلم يأكل تلك الليلة طعاما، ثم بعد الصبح ذهب إلى أمير البلدة، فقال له الأمير: في أيّ يوم دخلت؟ قال: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
»
، قال: في أيّ ساعة؟ قال: فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ
«٣»، قال:
وأين نزلت؟ قال: بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
«٤»، فضحك ووصله.
عبد الملك بن مروان سأل سويدا عن عشرة أعضاء في الإنسان أولها كاف، فقال: الكفّ والكتف والكوع «٥» والكرسوع «٦» والكاهل «٧» والكبد والكرش والكلية والكفل «٨» والكعب. فقال عبد الملك: أخطأت في الكرش فإنها للحيوان بمنزلة المعدة للإنسان، فقال سويد: أمهلني ساعة، قال: إلى متى تريد؟
فذهب سويد إلى الخلاء لحاجته فنظر إلى آلته فذكر الكمرة «٩»، فأسرع

1 / 326