321

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

نعيمان وترك الأعرابيّ على الباب، فلما طال قعوده قال: يا هؤلاء ردّوها عليّ إن لم تحضر قيمتها، فعلم رسول الله ﷺ بالقصّة فوزن له الثمن، وقال لنعيمان: ما حملك على هذا؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ يحبّ العسل ورأيت الأعرابيّ معه العكّة. فضحك ﵊، ولم يظهر له نكيرا. أبو هريرة ﵁: كان مزّاحا، وكان مروان ربما استخلفه على المدينة فيركب حمارا وقد شدّ عليه برذعة وفي رأسه شيء من الليف فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير. سئل النخعيّ: هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون؟ قال: نعم والإيمان في قلوبهم أمثال الجبال الرواسي. الشافعيّ ﵁:
إن كنت منبسطا سمّوك مسخرة ... أو كنت منقبضا قالوا به ثقل
وإن أصاحبهم قالوا به طمع ... وإن أجانبهم قالوا به ملل
أردشير: إن للآذان مجّة «١»، وللقلوب ملّة، ففرّقوا بين الحكمتين بلهو.
بعض العرب: روّحوا الأذهان كما تروّحون الأبدان. كان ابن عباس يقول عند ملله من دراسة العلم: حمّضوا «٢» فيخوضون في الأخبار والأشعار.
الشعبيّ: كان مزّاحا، قيل له: ما لنا نراك نحيفا؟ وكان ضئيلا، قال: إني زوحمت في الرحم، لأنه كان أحد التّوءمين. وقال لخيّاط مرّ به: عندنا حبّ «٣» مكسور تخيطه؟ قال الخياط: إن وجد خيط من الريح. ودخل عليه يوما رجل ومعه امرأة في البيت فقال: أيّكما الشعبيّ؟ فقال الشعبيّ: هذه. الأصمعيّ:
شهرت بالأدب ونلت بالملح. أبو العيناء: سمعت الأصمعيّ يقول: النوادر

1 / 325