141

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فيثاغورس: الدنيا دول، مرّة لك ومرة عليك.
ابن الرومي رحمة الله عليه:
لما تؤذن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد
وإلّا فما يبكيه منها، وإنها ... لأوسع ممّا كان فيه وأرغد «١»؟
عيسى ﵇: الدنيا قنطرة، فاعبروها ولا تعمروها. نوح ﵇: وجدت الدنيا كدار له «٢» بابان، دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر. قيل:
دخلنا كارهين لها فلما ... ألفناها خرجنا مكرهينا
وما حبّ البلاد بنا ولكن ... أمرّ العيش فرقة من هوينا
قيل: لو رضي الناس بأرزاقهم رضاهم بأوطانهم، لما شكا أحد فقره. كتب داود الطائيّ إلى صديق له: اجعل الدنيا كيوم صمته عن شهوتك، واجعل فطرك الموت. بعض أهل الحقيقة: إن أردت السلامة سلّم على الدنيا، وإن أردت الكرامة كبّر على الآخرة. المنصور لمّا حضرته الوفاة: بعنا الآخرة بنومة.
أعرابيّ: كيف تفرح بعمر تقطعه الساعات، وسلامة بدن معرّض للآفات؟ قيل:
تظلّ تفرح بالأيام تقطعها ... وكلّ يوم مضى يدني من الأجل
قيل لأعرابيّ: انظر إلى الهلال، فقال: ما أصنع به؟ محلّ دين، ومقرّب حين. أنشد ابن الأعرابيّ:

1 / 145