444

رد على سبکی در مسئلہ معلق طلاق

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

ایڈیٹر

عبد الله بن محمد المزروع

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

عطاء في هذا: أنه ذهب إلى [٩٢/ ب] [أنه لم يكن] (^١) عليه قضاء ولا كفارة.
قال الشافعي (^٢): وإنما أبطل الله النذر [في] (^٣) البحيرة والسائبة أنها معصية، ولم يذكر في ذلك كفارة، وبذلك جاءت السنة.
والجمهور الذين يخالفون هذا يقولون: النذر في البحيرة والسائبة نذر لغير الله كما أنها حبس لغير الله، وهذا بخلاف النذر لله فإنه كاليمين بالله، ولو حلف بالله ليفعلن معصية ولم يفعل = لزمه كفارة يمين عند الأربعة والجمهور كما قال النبي ﷺ: «مَنْ حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» (^٤).
والنذر لله أقوى من الحلف باسمه؛ فإذا كان من حلف به إذا لم يُوفِّ فلا بُدَّ له من الكفارة؛ فالناذر له إذا لم يوف فلا بُدَّ له من الكفارة بطريق الأولى، لأنَّ هذا التزم لله وذاك التزم به، والذم لتارك النذر أعظم من ذم الحالف الحانث.
ومن قال: لا شيء في نذر المعصية، فقوله من جنس قول من قال: لا شيء في الحلف على فعل المعصية وأضعف، والنبي ﷺ قد قال: «لا نذر ولا يمين في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم» (^٥) مراده: أنه لا وفاء بذلك،

(^١) مقدار كلمتين أو ثلاث لم يظهر منها إلا (ـكن)؛ والمثبت من السنن.
(^٢) نقله البيهقي في السنن الكبير (٢٠/ ١٨٣)، ومعرفة السنن والآثار (١٤/ ١٩٥).
(^٣) في الأصل: (و)، والمثبت من السنن والمعرفة.
(^٤) تقدم تخريجه في (ص ٢٦)، وهو في مسلم.
(^٥) أخرجه أبو داود (٣٢٧٤)، والنسائي (٣٧٩٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظ: «لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية الله، ولا في قطيعة رحم؛ ومَنْ حَلَفَ على يمين فرأى غيرها خيرًا منها= فليدعها وليأت الذي هو خير؛ فإن تركها كفارتها».
وانظر: العلل للدارقطني (٢/ ١٥٥).

1 / 366