============================================================
وذلك قبل الظهر، فقرعت عليه الباب ، خرج إليها ، وكانت لا تعرفه قبل ذلك ، وعلى يده أثر العجين ، كما كان يعجن ، فقالت له : أريد أن تكلم القاضى، فان لى إليه حاجة ، فقال لها : تقدمى إلى المسجد الجامع، فإته ينوافيك فيه الساعة.
قالت : فأتيت الجامع، فركعت ثم جلست، انتظر القاضى، فلم ألبث أن أتى ذلك الرجل الذى خرج إلى وبيديه أثر الحجين ، لفجعل يركع، فسألت عنه ، فقيل لى : هو القاضى، فلما سلم تعر ضشت، إليه فكلمته فى حاجتى، فقضاها لى.
قال خالدآ بن سعده : أخبرنى عبدآ الله بن قاسم ، قال : أخبرنى أبى، قال : وقفت، بمحمد بن سلمة القاضى، فسألنى آن أششترى له كساء بثركان(1) .
قال عبد الله : فأمرنى ابى أن أهبط إلى البزازين فى طلبه، فهبطت، ناشتريت له كساء بأربعه وعشرين دينارا ونصف دينار، ثم آتيت به أبى، فسار به إليه، فاستتحسنه، وقال : بكم هذا الكساء؟ فقال له : يقع عليك بعشرة دنانير، فسبق إلى القاضى أنه ثمثنه، فأخرج إليه عشرة دنانير.
فلما كان بعد ذلك لم ينشب أن أتاه أبويحى صاحب الأحباس، (2) (1) البركان، بالتشديد: الكساء الأسود، وليس بعريى الجمهرة لابن دريد: 2 29، والقاموس المحيط: برك، والمعرب الجواليقى : 56) (2) الأصول: "أحباس*
صفحہ 194