قوانین اصول
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
ناشر
دار المحجة البيضاء، 2010
(2) قال الميرزا محمد على چهاردهي في الحاشية : إن نسبته القول بالجواز في المسألة الى ابن شاذان ليست على ما ينبغى لأنه ليس مخالفا في المسألة إذ غايته ما التزمه بصحة الصلاة في الدار الغصبي. وصحة الصلاة في الدار الغصبى وجوها : إما ان الصلاة ليست هي الأفعال ، بل الهيئة الحاصلة لم يتعلق بها النهي ، وإما لأجل إذن الفحوى ، وإما لأجل ما قال به جمع من الأخباريين من ان الصلاة حقا في كل أرض ، فالصلاة «الذريعة» (1) ، وذهب إليه جلة من فحول متأخرينا كمولانا المحقق الأردبيلي ، وسلطان العلماء (2) ، والمحقق الخوانساري ، وولده المحقق ، والفاضل المدقق الشيرواني ، والفاضل الكاشاني ، والسيد الفاضل صدر الدين وأمثالهم رحمهمالله تعالى ، بل ويظهر من الكليني (3) حيث نقل كلام الفضل بن شاذان في كتاب الطلاق (4) ولم يطعن عليه ، رضاه بذلك ، بل ويظهر من كلام الفضل أن ذلك كان من مسلمات الشيعة ، وإنما المخالف فيه كان من العامة ، كما أشار إلى ذلك العلامة
__________________
كما نسب الى جمع ، وإما أن نقول أن متعلق الأمر الطبيعة والفرد مقدمة لها ومقدمة الواجب ليست بواجب ، ولو سلمنا وجوبها فوجوبها توصلي والواجب التوصلي يجتمع مع الحرام. ومع هذه الاحتمالات كيف ينسب إليه القول المذكور.
(1) حيث نقل عنه انه ذهب هاهنا الى صحة الصلاة في الدار المغصوبة ، ونقل عنه أيضا بأنه حكم ، فصحة الصلاة التي وقعت رياء بمعنى سقوط الفرض بها وإن لم يترتب عليها الثواب ، وهذا يدل على جواز اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد باعتبار جهتين. هذا كما في الحاشية ولكنك بالرجوع الى «الذريعة» تجد أن السيد في الظاهر له فروع في هذه المسألة ، فقد ذكر أيضا أنه لا يرى إجزاء الصلاة في الدار المغضوبة لأن من شرط الصلاة أن تكون طاعة وقربة وكونها واقعة في الدار المغصوبة يمنع من ذلك وقال : وفي الفقهاء من يظن ان الصلاة في الدار المغصوبة ينفصل من الغصب وذلك ظن بعيد. لأن الصلاة كون في الدار وتصرف فيها وذلك نفس الغصب. هذا وقد عقد في هذه المسألة السيد مبحثا يحسن الرجوع اليه في آخر فصل النهي من «الذريعة» : ص 190 195 وفي مسألة الرياء راجع «الانتصار» : ص 17 ، «القواعد والفوائد» للشهيد : 1 / 79 الفائدة الثالثة.
(2) في حاشيته على «المعالم» : ص 292.
(3) ويظهر من الكليني رضاه بجواز الاجتماع.
(4) «فروع الكافي» كتاب الطلاق باب 67 ح 1.
نامعلوم صفحہ