Poetry of Islamic Conquests in Early Islam
شعر الفتوح الإسلامية في صدر الإسلام
ناشر
مكتبة الثقافة الدينية
ایڈیشن نمبر
الأولى ١٤٢٦هـ
اشاعت کا سال
٢٠٠٥م
اصناف
التي هاجر إليها الشعر أن يعنوا بدراسة حركة الفتح الإسلامي، وما تشتمل عليه من البذور الفاعلة من هجرة الدين واللغة والدم.
ولا شك أن المصادر التي تشتمل على شعر الفتح كثيرة ومتعددة، إلا أن المتقدمين من العرب عالجوا هذا الشعر لا بسبيل الفن وقيمه، وإنما فعلوا ذلك لغاية التاريخ، وفي مطالب الأحداث التاريخية والتراجم وما أشبه، كما فعل ابن عبد البر ٣٦٨هـ بتأريخه للصحابة تأريخًا إجماليًّا في "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" حينما يترجم لمن اشترك في الفتوح منهم، ذاكرًا أثارة من شعرهم إن كان له نصيب من الشعر، ومثله في ذلك ابن الأثير ٦٣٠هـ في "أُسْد الغابة في معرفة الصحابة" وإن كانت تراجمه أوسع، ومقدار ما يروي من الشعر أكثر، وعلى مثل هذا سار ابن حجر العسقلاني ٨٥٢هـ في "الإصابة في تمييز الصحابة" إلا أن تراجمه أشمل من صنيع سابقيه، وفيها فرصة لإيراد أكثر من رواية للحادثة الواحدة، وإن كان لا يُعْنَى بمناقشة ما يتعارض من الروايات وما يختلف من الأشعار، وبجانب كتب الصحابة هناك كتب التاريخ الإسلامي، وأكثرها اهتمامًا برواية شعر الفتوح "تاريخ الأمم والملوك" لابن جرير الطبري ٣١٠هـ، وهو يروي الشعر في ثنايا الوقائع أو في أعقابها، منسوبًا إلى صاحبه أو إلى أحد المسلمين، ومنها أيضًا "فتوح مصر" لابن عبد الحكم على ندرة ما يروي من الشعر، وكذلك "مروج الذهب ومعادن الجوهر" للمسعودي ٣٤٥هـ، و"فتوح البلدان" للبلاذري ٢٧٩هـ، وعلى الرغم من قلة ما يرويه من الشعر فإنه ينفرد أحيانًا برواية أشعار لا يرويها كتاب غيره، وكذلك "فتوح الشام" للواقدي ٢٠٧هـ، و"الأخبار الطوال" وغير ذلك.
وفي الحقيقة أن كثرة شعرالفتوح تقع في "معجم البلدان" لياقوت، فهو لا يذكر مدينة أو بلدة أو قرية أو محلة للجند إلا ويروي ما قيل في فتحها من الشعر، ولكنه لا يتحرى في الأغلب ذكر المناسبة القريبة، ولا يحدد الفتح تحديدًا تاريخيًّا قدر تحريه رواية كل ما قيل في فتحها بصورة عامة، قد تشمل عصورًا متعاقبة، دون أن يفصل بين الأشعار فصلًا تاريخيًّا، مما يضطر الدارس في أغلب الأحيان إلى التحقق من الشعر ومن قائله، ورد الشعر والشاعر إلى عصريهما.
1 / 15