447

============================================================

ذلك من صدقة مولاي السلطان، ومن صدقة مولاي الشهيد الملك المنصور، وأعرف مولاي السلطان أن أولاد التاج إسحاق اتفقوا على اخذ مال السلطان من الخاص ومن الديوان، وحظ عليهم وبالغ في الحط، وقال: لا تامنهم ولا تحكمهم في مالك . وما قام من عند السلطان حتى أولغ في قليه من أمرهم شيئأ عظيما وأغضبه غضبأ كليا. ولما فارقه، وأقام في بيته ثلاثة أيام، ارسل وراء علاء الدين بن هلال الدولة وأعطاه ورقة مختومة، وقال: يا علاء الدين، خل هذه الورقة عندك، فان مت أوصلها إلى مولانا السلطان، وإن عوفيت فهي لي عندك وديعة، وعرف السلطان أن لا يتعرض لأحد من اولادي والذي كان عندي أعطيته، وما بقي لهم غير الأملاك وهم يعيشون بها . قال الراوي: اخبرني علاء الدين أنه طلع إلى السلطان وعرفه بأمر الورقة، فأخذها من يده وقرأها وفهم ما فيها وناولها اياه. وفي اليوم التالي من ذلك توفي القاضي فخرالدين ، رحمه الله، ونزل علاء الدين وأولاد التاج إسحاق والحجاب وجماعة من الأمراء، وأوقعوا الحوطة على المكان الذي قال به للسلطان، فوجدوا فيه عشرة آلاف دينار وبعض جوهر، فطلعوا به الى السلطان. ثم طلب السلطان مملوكه لؤلؤ فاحضره بين يديه، وقال له : عرفني كل ما يملك استاذك في بلاد مصر والشام وغيرها، وإلا سلمتك لمشد الدواوين وشرع في تهديده، وقال: يا خوند، امهلني حتى اكتب بذلك أوراقا، وحلف أنه لا يخفي عن السلطان شيئا، فامهله ثلاثة ايام، وبعد ثلاثة أيام أحضر أوراق تشتمل على متاجر كثيرة وبساتين ودواليب وضياع في سائر أعمال الشام وحلب اال وحماه وغزة والقدس وسائر بلاد الشام، لم يخل مكان ولا بلد إلا وله فيه تعلق، وكتب أيضا شيئا كثيرا من اصناف التجارة مثل الزيت والصابون ونحو ذلك، وكتب أيضا شيئا كثيرا من دواليب مصر والمعاصر والغيطان، 66ظ ومن أصناف المتجر شيئا كثيرا ،// ولم يدع شيئا حتى كتبه، فأعجب السلطان ذلك وأمر بالحوطة على جميع ذلك، وكتب إلى ساير النواب في بلاد الشام بايقاع الحوطة على ذلك جميعا، وامر ان تباع الأصناف وتحمل إليه

صفحہ 447