418

============================================================

المجاهدين من كل شامخ الكفر معلاة، ومن استعلاه برجال سيوفهم 18 و معودة في كل شرق ومغرب بها من تراع الزارعين، فلؤلؤ معقودة أن لا تسد نصاها تتقمد متى يستباح قتيل، وحفظت الينين والبنات من حجور الأمهات وأكف الآباء، وأراهم الله من آياته كل نباء، وتلا عليهم آخر سورة سبأ، وركب تكفور في كل كفور ما يين سابق ومتلاحق، فما استقر به قرار إلا والرعب يناديه الفرار1 الفرار! كانما خلفه داحق بالغير او استلحق به لاحق، واصبحت سيس قباعأ صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أنتا}(1) وخشعت الأصوات للرحمن، فلا تسمع إلا همسة: إن الملوك إذا دخلوا قرية افسدوها، وجعلوا عزة أهلها أذلة، وكذلك يفملون وفي ضمن تلك الغارة كان نزول العساكر المنصورة على اياس يوم الإثنين الثاني عشر من شوال، والنزال بها في يوم الخميس في العرموم الخمي، فوجد بابها، برج حيط به من البحر المحيط لجه، وامتط باعلاه كل سبط مختار من كل لججه، وحوله سفن تجري برجال في موج كالجبال تنع من الوصل إليه ألف راسقة بأسهم خارقة ونبال، واستوثق كل أحد 182ظ من الإسلام من البأساء (/ والضراء بنصيب، واستوطن من الإقامة عليه كما أقام عسيب مخاطب بعد ذلك، بعون الله، نحره الطامي حيت طمأ بالدماء، وتواردوا إليه ورود من قتله الظمل، فما لوى عن مورده ولا لوى، وأرخصت النفايس من النفوس حيث علموا ربح تلك التجارة، واستقدم كل إقدام الليث العبوس، وخالف النفس الأمارة، وكان سهام الإسلام رجوم شياطين بحوقة لا يردها ستارة، ولا يمنع من طارقة، وما رميت إذا رميت، ولكن الله رمى، ودامت قائمة على ساق إلى الرذال(2)، ولم يتغير أحد عن موقفه ولا زال، إلى ان استقر صبح (1) سورة طه، الآيتان: 106- 107.

(2) الرذال: ما انتفي جيده ويقي رديث.

ابن منظور 11: 281

صفحہ 418