799

في الخوارج

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((يكون فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وأعمالكم مع أعمالهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر في النصل فلا يرى شيئا، ثم ينظر في القدح فلا يرى شيئا، ثم ينظر في الريش فلا يرى شيئا، ثم يماري في الفوق))، الفوق موضع الوتر من السهم.

وعن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((كلاب النار الخوارج))، وفي خبر آخر ((الخوارج كلاب النار)).

وروى الناصر للحق الحسن بن علي أن أبا أيوب ! بعد قتال أهل البصرة دخل على جماعة من الصحابة منهم عمار بن ياسر !فقال أبو أيوب: لا ترون أنا سفكنا الدماء واستحللنا الأموال -يعني الأموال المأخوذة من البغاة- بغير أمر أمرنا به فنحن إذا لا على شيء، لكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا بقتال ثلاثة الناكثين، والقاسطين، والمارقين، فأما الناكثون فقد كفاناهم الله طلحة، والزبير وأشياعهما.

وأما القاسطون: فقد أوجهنا إليهم إن شاء الله معاوية وأهل الشام.

وأما المارقون: فوالله ما رأيتهم بعد، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حدثنا أن قوما يخرجون بطرقات أرض يقال لها النهروان، فقلت: يا رسول الله أمرتنا أن نقاتل هؤلاء مع من، قال: ((مع علي بن أبي طالب)) فسرنا هذا المسير بأمر الله وأمر رسوله.

صفحہ 803