572

وأما ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((أحب الذبح إلى الله الجذع من الضأن ، ولو علم الله تعالى أفضل منه لفدى به إسماعيل بن إبراهيم))، فهو محمول على أن الجذع من الضأن أفضل من غيرها من جنس الغنم تنبيها على أن الجذع من المعز لا تجزي.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا ضحى اشترى كبشين عظيمين سمينين أملحين أقرنين موجوءين، وقد قيل في تفسير قوله تعالى: {ومن يعظم شعائر الله}[الحج:33] أي يستفرهها.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((استفرهوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط)).

وروى الهادي بإسناده أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضحى بخصي.

وعن علي عليه السلام أنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نستشرف العين والأذن والثني من المعز، والجذع من الضأن.

وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في الأضحية: ((صحيحة العينين، والأذنين، والقوائم الثني من المعز، والجذع من الضأن، إذا كان سمينا لا جربا ولا جدعا ولا هرمة))، والجذع ما تمت له سنة، ودخل في الثانية، والثني من المعز والبقر ما تمت له سنتان ودخل في الثالثة.

وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ضحوا بالجذع من الضأن إذا فرط له ستة أشهر)) فالمراد به إذا تمت له ستة أشهر بعد كونه جذعا فيضحى به، وفي حديث علي عليه السلام: أسلمت وأنا جذعة، أراد وأنا جذع أي حديث السن، والجذع من الإبل لأربع سنين.

وروى البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أربع لا تجوز ولا تجزي في الضحايا العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي)) يعني ماليس لها نقي ولا سمن، ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن عضباء القرن -أي مكسورته- وقيل إنها مشقوقة الأذن.

صفحہ 576