406

جواز التعريض في المبتوتة

وقال تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم}[البقرة:235].

وروي أن محمد بن علي الباقر عليه السلام دخل على امرأة في عدتها، فذكر لها مكانه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومحله في الإسلام، فقالت: أتخطبني في عدتي، وأنت يؤخذ عنك، فقال: أو قد كان ذلك قد دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أم سلمة وهي في عدتها، فذكر لها منزلته عند الله وهو متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده، فما كان ذلك خطبة.

وروي أن فاطمة بنت قيس لما طلقها أبو حفص بن عمرو أرسل إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ((لا تستبقين بنفسك)) فزوجها من أسامة بن زيد.

وذكر أحمد بن يحيى الهادي عليه السلام في معنى التعريض أن يقول لها: إنك ممن يرغب فيك لأحوالك الجميلة، وإني لمحتاج إلى زوجة موافقة، {ولكن لا تواعدوهن سرا}[البقرة:235] لأن السر هو الإفصاح بالنكاح، قال امرئ القيس:

ألا زعمت بسباسة القوم أنني

كذبت لقد أصبى على المرء عرسه

كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي

وأمنع عرسي أن يزن بها الخالي

صفحہ 408