نہایت مرام
فقد ظهر من هذا أن كل ماهية جردت عن المادة وعوارض المادة فهي معقولة بذاتها بالفعل ، وهي عقل بالفعل ، ولا تحتاج في أن تكون معقولة إلى شيء آخر يعقلها. (1)
والجواب : أنا نختار الأول ، وهو أن العقل بالفعل هو العقل بالقوة عند حلول الصورة المجردة فيه.
قوله : العقل بالقوة يعقل تلك الصورة لأجل حضورها فيه كيف ما كان (2)، أو لأجل حضورها في شيء من شأنه أن يعقل.
قلنا : نختار الثاني ، وهو أن يعقل تلك الصورة لأنها حلت في شيء من شأنه أن يعقل.
قوله : يلزم أن يكون إنما عقلها لأنها حلت في شيء من شأنه أن يحل فيه شيء.
قلنا : إنما يلزم ذلك لو جعلنا التعقل نفس حصول صورة المعقول ونحن لا نقول به ، بل شيء آخر إما إضافة إليه أو غيرها. فإن المعقول إن كان هو ذات العاقل امتنع أن يكون التعقل بحصول صورة للمعقول في العاقل ، وإلا لتضاعفت الصور ، بل يكون بإضافة تحصل لذاته من حيث هو عاقل إلى ذاته من حيث هو معقول وتلك الإضافة التعقل ، وإن كان غيره أمكن لذلك العاقل أن يعقل ذلك المعقول من حيث هو هو ، حال كون المعقول معدوما في الخارج. فلا بد
صفحہ 45