664

والفعل (1)، وهذا عكس الواجب.

(وأيضا يعود الكلام المذكور من أنه تعقلها لحصولها لها على الإطلاق ، أو لأنها حصلت لشيء من شأنه أن يعقل. وقد أبطلناهما.

وإن كانت الصورة تعقل نفسها كانت عاقلة ومعقولة بذاتها) (2). وإن كان يعقل الجزء الذي كالمادة بالجزءين جميعا ، فصورة الجزء الذي كالمادة حالة في الجزء الذي كالمادة وفي الجزء الذي كالصورة فهي أكبر من ذاتها ، هذا خلف.

واعتبر مثل هذا في جانب الجزء الذي كالصورة. ولذلك إن وضع أنه يعقل كل جزء بكل جزء ، فقد بطلت الأقسام الثلاثة ، وصح أن الصورة العقلية ليست نسبتها إلى العقل بالقوة نسبة الصورة الطبيعة إلى الهيولى الطبيعية ، بل هي إذا حلت العقل بالقوة اتحدت ذاتاهما (وصارتا) (3) شيئا واحدا ، فلم يكن قابل ومقبول متميزي الذات. فيكون حينئذ العقل بالفعل (4) بالحقيقة هي الصورة المجردة المعقولة. وهذه الصورة إذا كانت تجعل غيرها عقلا بالفعل بأن تكون له ، فإذا كانت قائمة بذاتها فهي أولى أن تكون عقلا بالفعل ، فإنه لو كان الجزء من النار قائما بذاته لكان أولى أن يحرق. والبياض لو كان قائما بذاته فهو أولى أن يفرق البصر.

وليس يجب للشيء المعقول أن يعقله غيره لا محالة ، فإن العقل بالقوة يعقل لا محالة ذاته أنه هو الذي من شأنه أن يعقل غيره (5).

صفحہ 44