160

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ایڈیٹر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

علاقے
یمن
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
قَوْلُهُ: "بَازِغَةً" (٤) يُقَالُ: بزغْت الشَّمْسُ بُزُوغًا، أَيْ: طَلَعَتْ أوَّلَ مَا تَبْدُو (٥).
قَوْلُهُ: "قَائِمُ الظَّهِيَرةِ" هُوَ انْتِصَافُ النَّهَارِ وَوَقْتُ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ. وَاسْتِواؤُهَا: قِيامُهَا؛ لأنَّهَا قَبْلَ ذَلِكَ مَائِلَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ. وَالظَّهِيرَةُ: مُشْتَقَّةٌ مِنَ الظُّهُورِ، وَهُوَ ضِدُّ الاخْتِفَاءِ وَالاسْتِتَارِ.
قَوْلُهُ: "تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ" أَيْ: تَمِيلُ. وَكَذَلِكَ: ضَافَتْ وَتَضَيَّفَتْ، مِنْ أضَفْتُ الشَّيْىْءَ إِلَى الشَّيْىءِ. أَيْ: أمَلْتَهُ. وَيُقَالُ: ضَافَ السَّهْمُ عَن الْهَدَفِ: إِذَا مَالَ، وَضِفْتُ فُلَانًا: إِذَا مِلْتَ إِلَيْهِ وَنَزَلْتَ بِهِ (٦).
قَوْلُهُ (٧): "لَا تَيَحَرَّى أحَدُكُمْ بِصَلَاتِهِ" أَيْ: لَا يَتَعَمَّدْ (٨) وَيَجْتَهِدْ. وَالتَّحَرِّى: الاجْتِهَادُ وَالْمُبَالَغَةُ فِيْهِ.
* * *

(٤) في المهذب ١/ ٩٢: روى عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهى أن نصلى فيها أو أن نقبر موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة وحين تضيف الشمس للغروب وانظر الحديث في صحيح الترمذى ٤/ ٢٤٧ وغريب أبي عبيد ١/ ١٧ والفائق ٢/ ٣٥١ والنهاية ٣/ ١٠٨.
(٥) الزجاج: ابتدأت في الطلوع. معانى القرآن ٢/ ٢٩٥ والمحكم ٥/ ٢٦٧ وفي العين ٤/ ٣٨٥: بدا طلوعها.
(٦) الفائق ١/ ٣٥١ وغريب أبي عبيد ١/ ١٨ وتهذيب اللغة ١٢/ ٧٣ والنهاية ٣/ ١٠٨ وجمهرة اللغة ٣/ ٩٨ وديوان الأدب ٣/ ٤٥٨.
(٧) في المهذب ١/ ٩٣: فإن دخل المسجد في هذه الأوقات ليصلى التحية. . لا يصلى لأن النبي ﷺ قال: لا يتحرى أحدكم بصلاته طلوع الشمس وغروبها".
(٨) ع: يتعمل وفي مجاز القرآن ٢/ ٢٧٢ (تحروا) تَوَخَّوْا وعمدوا. وفي النهاية ٢/ ٣٧٦: تعمدوا وانظر معانى الفراء ٣/ ١٩١ وتفسير غريب القرآن ٤٩٠ والصحاح والمصباح (حرى).
وَمِنْ بَاب صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
قَوْلُهُ: "فِي قَرْيَةٍ أوْ بَدْوٍ" (١) سُمِّيَتْ (٢) قَرْيَةً؛ لاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا، مِنْ قَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْض: إِذَا جَمَعْتَهُ. وَجَمْعُهَا "قُرًى" عَلَى غَيْر قِيَاس؛ لِأنَّ مَا كَانَ عَلَى "فَعْلَةٍ" بفَتْحِ الْفَاءِ (٣) فَجَمْعُهُ مَمْدُودٌ مِثْلُ: رَكْوَةٍ، وَرِكَاءٍ، وَظَبْيَةٍ وَظِبَاءٍ. وَيُقَالُ: قِرْيَةٌ بِالْكَسْرِ: لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ (٤)، وَلَعَلَّهَا جُمِعَتْ عَلَى ذَلِكَ مِثْلُ لِحْيَةٍ وَلُحَى (٥). وَالْبَدْوُ: الْبَادِيَةُ. وَالنَّسَبُ إِلَيْهِ: بَدَوِىٌ. وَالْبَدَاوَةُ: الإقَامَةُ فِي الْبَاديَةِ يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ (٦)، وَهُوَ ضِدُّ الحَضَارَةِ. وَفِى الْحَدِيثِ: "مَنْ بَدَا فَقَدْ جَفَا" (٧) أَيْ: مَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ: صَارَ فِيهِ جَفَاءُ الْأعْرَابِ (٨).
قَوْلُهُ: "اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ" أَيْ: غَلَبَ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهِم (٩)، جَاءَ بِالْوَاوِ عَلَى أَصْلِهِ، كَمَا جَاءَ اسْتَرْوَحَ وَاسْتَصْوَبَ (١٠).

(١) في المهذب ١/ ٩٣: روى أبو الدرداء (ر) أن النبي ﷺ قال: "ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الصلاة إِلا قد استحوذ عليهم الشيطان، عليك بالجماعة فإنما يأخذ الذئب القاصية من الغنم.
(٢) خ: وسميت.
(٣) من المعتل كما في الصحاح والمصباح (قرى).
(٤) كذا في العين ٥/ ٢٠٣ والصحاح (قرى) واللسان (قرى ٣٦١٧).
(٥) المراجع السابقة.
(٦) غريب الخطابى ١/ ٣٤٤ عن الأصمعى وأبى زيد.
(٧) مسند أحمد ٢/ ٣٧١؛ ٤/ ٢٩٧ والفائق ١/ ٨٧ والنهاية ١/ ١٠٨ والغريبين ١/ ١٤٦.
(٨) المراجع السابقة.
(٩) كذا في مجاز القرآن ١/ ١٤١، ٢/ ٢٥٥ ومعانى الفراء ٣/ ١٤٢ وتفسير الطبرى ٩/ ٣٢٥ وتفسير ابن قتيبة ١٣٦.
(١٠) قال الزجاج في معانيه ٢/ ١٣٣: قال النحويون: استحوذ خرج على أصله، فمن قال حاذ يحوذ لم يقل إلا استحاذ يستحيذ. ومن قال أحوذ فهو كما قال بعضهم: أجودت وأطيبت بمعنى أجدت وأطيبت.

1 / 97