============================================================
واستصحب السلطان معه أيتمش السعدي والهاروني والجماعة الذين كانوا هربوا معه، فرد عليهم ما قد أخذلهم، وأعادهم إلى إقطاعاتهم، وعبروا معه إلى الديار المصرية.
وأقام السلطان إلى ثانى شعبان، توجه من دمشق طالبا للديار المصرية، فدخلها في سادس وعشرين شعبان، وزينت القاهرة زينة عظيمة، وكان يوما ما رأى النساس مثله (1).
قال المؤرخ: ولما كان ثالث وعشرون(2) شعبان وصل إلى دمشق تقدير مائتى فارس، وأكثرهم مجمعة من التتار، وأخبروا أن منكوتمر مات، وأن أبغا كان نازلا مقابل الرحبة(2) ينتظر ما يكون من أمر جيوشه، فوصل إليه أوائل الجيش المهزومين وأخبروه بحاهم، ثم وصل إليه آخوه منكوتمر مجروحا، فغضب عليه، وقال: لم لا مت، ولا انكسرت وجئتنى مكسورا (4)! وكذلك غضب على جميع المقدمين والطوامين الذين كانوا مع أخيه، ثم ركب ورجع طالبا(5) همدان.
وسار منكوتمر إلى نحو بلاد الجزيرة إلى عند أمه، فإن هولاوون كان لما فتح جزيرة ابن عمر أعطاها لأم منكوتمر حالسلطان غير ذلك. فلما سمع سنقر الأشقر ذلك، مسك رأس فرسه، وقال للسلطان: غزاة مباركة عليك يا خوند. ورجع فى مماليكه وحفدته، والسلطان ينظر إليه". وراجع: اليونيتى . ذيل مرآة الزمان ج4 ص96، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص 221.
(1) أرخ اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج4 ص 97، البرزالى . المقتفى ج1 ص 530، الفاخرى: التاريخ ج1 ص124، لدخوله القاهرة بيوم السيت، ثانى عشريه، وراجع: الدوادارى: كنز الدررج8 ص247- 248، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 220.
(2) فى الأصل: "وعشرين".
(3) فى ذيل مرآة الزمان لليونينى ج4 ص 8:101... ولما توجه أخوه منكوتمر إلى الشام بالعساكر لم يكن ذلك عن رأيه، بل آشير عليه به، فوافق، ونزل فى ذلك الوقت بالقرب من الرحبة فى جماعة من خواص المغل ينتظر ما يكون" . وراجع: الذهبى. تاريخ الإسلام 15 ص 387.
(4) ف الأصل: لامكسور".
(5) فى الأصل: "طالب".
27
صفحہ 272