1049

ثم نقل صاحب الترجمة إلى قصر صنعاء فسجن نحو اثنتي عشرة سنة فصبر واحتسب واشتغل بعبادة الله تعالى ثم أطلقه من الحبس في شهر ربيع الأول سنة ثماني عشرة ومائة وألف، وأجرى عليه النفقات وما يحتاج إليه من المقررات وعزم بعد أيام إلى صاحب المواهب فأكرمه وأنزله أحسن منزلة ثم عاد إلى صنعاء مكرما معظما مبجلا، وأقطعه أرضا وبقى على حاله الجميل إلى أن جاءت الدولة المتوكلية ففيأته ظلال أفنانها، وكرع من نمير روض إحسانها، وكان بها من أكابر أعيانها، وما زال كذلك حتى قامت الدولة المنصورية واتفقت تلك المكاتبات التي أشرنا إلى طرف منها في حرف الميم، فبايع المولى محمد بن إسحاق.

[وفاته ونماذج من شعره]

وصار إلى عمران فتوفى بها في شهر جمادي الأول سنة أربعين ومائة وألف وقبر في القبة التي فيها المولى الحسين بن محمد أبو طالب ومن شعر صاحب الترجمة في التوجيه والتورية في جارية تسما عينا:

رب رداء للفتاة التي ... قد أبرزت طرتها سينا

صاد إلى ريقتها عاجب ... من حاجب يحكى لها نونا

وصدغها كاللام مع مبسم ... كالميم قد جاء كما شينا

من جاء يسأل عن وصفها ... يروم إيضاحا وتبيينا

كيف المحيا كيف ذاك البها ... ما الإسم كيف الخد قل عينا ... [345ج]

وله وقد تزوج بعض أقاربه بامرأة حسناء فجرى ما أوجب نفورها:

أعجبت من نبأ التي صدرت ولا ... سبب أبان صرامها وبعادها

لا تعجبن فالريم تفرق إن رأت ... أسد العرين وإن أراد ودادها

ومن شعره :

قضيت في سفح زين الغيد أوقاتي ... مجاريا سابقا أهل الصبابات

طورا أبكى وأبكى من حديث هوى ... يطوى وينشر ساعات بساعات

[(276) يوسف بن يحيى بن الحسين بن المؤيد] (1)

صفحہ 311