1040

وهاك أحجيه بقول فتى

أدب ضعيفا وما عني رجل

لا زلت عز الأنام في دعة

وخفض عيش باليمن يتصل

ومن إنشائه الدال على قدرته ما كتبه إلى شيخنا جمال الدين علي بن إبراهيم بن عامر معرضا لقصيدته العينية التي تقدم ذكرها في ترجمته ومستهلها:

هي الدار فلتحسن حمائهما السجعا

وإن سفحت عين على سفحها دمعا

وكان شيخنا الجمالي في كوكبان فكتب صاحب الترجمة إليه ما لفظه البدر الذي تنقض عنه كماله البدور، وتساوي في أنصافه البدايات والنهايات من الشهور، عين الدهر المكحولة، من الفضل بأثمده المصونة، من أقذ الشين بأجفان سؤدده، الفاتنة من الفضائل [78أ-ب] قلوب إحرازها الخائلة عقولها بفاتن احورارها مسمع صم اليراع معجزات روائع الإبداع وصرف سوابقها بأعنة البراجم في حلبات الرقاع إذا اعتلقت بنانة ذوابله الرشيقة، وشرعتها لصدور كتائب الكتابة الرقيقة، استخرج حرائر أبكارها من عواصم معانيها، واسترق رقائقها التي يفني في طلب وصلها معانيها، ينفح شبيبها في الرسوم العافية، أرواحا ويرد نسيبها من شردجد الغزلان جماحا، ولكم راية طبيت على نقش الطلاسم حماساتها، ونشرت من الجيوش على رؤوس [336ج] مقدماتها، تزحف منها العواصم العواصي، وتقود العصى بشعرات النواصي، تخمد انسجامها نار الحرب المضطرمة، وتسير من جزلها الأيام عند كفاح الخطوب ملتئمة، غزير افتخارها يسترق الدهر بغزير انتسابه ولطيف نسيبها يهيج بلابل الصدور بحمايم أطرابه.

كم مزقت شمل الجموع وشجعت

منها الحماسة كل قلب خافق

وارته ملأ عيونه جيش العدا

مثل الهبا في المازق المتضايق

يجري تغزلها بصخر ميت

روحا فتبكيه بدمع دافق

وتناهب الغيد الحسان جمانة

لتصوغه لمخانق ومفارق

بحر العلم الذي لا يدرك غوره، وبدره الذي يجلو حنادس المشكلات سفوره، والقطب الذي دارت على تحقيقه نجوم الأبصار، والإمام الذي مشت تحت لوائه رؤساء النظار.

علامة العلماء واللج الذي

لا ينتهي ولكل لج ساحل

صفحہ 302