محلول الإزار، ولا مسبل الإزار، ولا يماكس في الشِّرى، ولا يركب حمار الكِرى، ولا ينزل في خراب، ولا يقبض على كِتاب، ولا يُشارط صانعًا، ولا يُصاحب وضيعًا، ولا يُشاتم رفيقًا، ولا يغتاب أحدًا، ولا يذكر بسوء أخًا، ولا ينُمّ بسريرةٍ، ولا يُظهر حَبيئة، ولا يخون عهدًا، ولا يُخلف وعدًا، ولا يُضرّب بين اثنين، ولا يُفسد بين خليلين، ولا يسعى إلى سلطانٍ، ولا يغمز بإنسان، ولا يَهتك حُرمةً، ولا يتعرّض لسرقة، ولا يتحلّى بالكذب، ولا يستهدف للريب، ولا يجاهر بالزنى، ولا ينطق بالخَنى، ولا يُفسد حُرمة الأخ الصديق، ولا حُرمة الجار اللزيق. وأجود ما في هذا المعنى قول الأحوص بن محمد الأنصاري:
صاحبْ إذًا بُعلي! فقلتُ لها: ... الغدر مني ليس من شِعبي
ثِنتان لا أدنو لوصلهما: ... عِرسُ الخليل وجارة الجَنبِ
أما الخليل فلستُ مُخلفه ... والجارُ أوصاني به ربّي
ومن تكامل ظَرف الظريف ظهور بزّته، وظهور طيب رائحته، ونقاء درنه، ونظافة بدنه، ولا يتّسخ له ثوبٌ، ولا يَدرَن له جيب، ولا ينفتق له ذيل، ولا يُرى في دخاريصه مَيل، ولا في سَراويله ثقب، ولا يطول
1 / 195
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان عن حدود الأدب
ما يجب على الأدباء من الفحص والطلب
النهي عن ممازحة الأخلاء
والنهي عن مفاكهة الأوداء
الأمر باختيار الإخوان
وانتخاب الأقران والأخدان
الحث على صحبة الإخوان
والإغراء على مودة الخلان والرغبة في أهل الصلاح والإيمان