مطرب من اشعار اہل المغرب

ابن دحیہ کلبی d. 633 AH
117

مطرب من اشعار اہل المغرب

المطرب من أشعار أهل المغرب

تحقیق کنندہ

الأستاذ إبراهيم الأبياري، الدكتور حامد عبد المجيد، الدكتور أحمد أحمد بدوي

ناشر

دار العلم للجميع للطباعة والنشر والتوزيع

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

ولما بلغ سن الكهولة، وأدرك من أقطار الشبيبة مأموله؛ نام فرأى أنه مستيقظ يفكر فيما سلف من بطالته، ويتحسر على ما فرط من تجريه على معصية الله واستطالته؛ ويتذكر ما مضى من شبابه، ومن انقضى منى أحبابه؛ ودمعه يباري صوب المزن في انصبابه، ويحكيه في انسجامه وانسكابه؛ فانتبه وهو منتبه لرشاده، مقبل على التزود لمعاده، منشد ما تنزعج القلوب من إنشاده: ألاَ سأجلْ دُموعيَ يا غَمامُ ... وطارِحْني بشَجْوك يا حَمَامُ فقد وفّيتُها ستّين حَوْلًا ... ونادتْني ورائيَ هل أمام وكنت ومِن لُباناتِي لُبَيْنَي ... هناك ومن مَراضِعِيَ المُدام يطالعُنا الصّباحُ ببطن حُزْوى ... فيُنكرنا ويَعرفُنا الظلاَّم وكان به البشَامُ مراحَ أُنسى ... فماذا بعدنا فَعل البَشَام فيا شرْخَ الشباب ألاَ لِقَاءٌ ... يُبَلُّ به على بَرْحٍ أوَام ُ ويا ظِلّ الشَّبابِ وكنتَ تَنْدَى ... على أفياءِ سَرْحَتِك السّلامُ

1 / 117