فبلغ عمرو بن ثعلبة هجاؤه، وقيل له إنه الأعشى، فأرسل إلى شريح أن رد إلي هبتي قال: لا سبيل إلى ذلك، ولكن احتكم في المال ما شئت. قال: فانه قد هجاني. فقال: لا يأتيك منه إلا ما تحب. وأرسل شريح إلى الأعشى أن الرجل قد وهبك لي وأحسن ثم هجوته بئسما صنعت. فقال الأعشى: والله لا أهجوه أبدًا، ثم أنشأ الأعشى يقول يخاطب شريح:
شريح لا تتركني بعد ما علقت ... ببطن كفك بعد القيد أظفاري
قد طفت ما بين بانقيا إلى عدن ... وطال في العجم تطوافي وتسياري
فكان أوفاهم عهدًا وآمنهم ... جارًا أبوك بعرف غير إنكار
كالغيث ما استمطروه جاد الله ... وعند ذمته المستاسد الضاري
كن كالسموأل إذ طاف الهمام به ... في جحفل كسواد الليل جرار
بالأبلق الفرد من تيماء منزله ... حصن حصين وجار غير غدار
خيره في خطتي خسف فقال له ... مهما تقله فإني سامع داري
فقال: ثكل وغدر أنت بينهما ... فاختر فما فيها حظ لمختار
فشك غير طويل ثم قال له ... اقتل أسيرك إني مانع جاري
وسوف يعقبنيه إن ظفرت به ... رب كريم وبيض ذات أطهار
فاختار أدراعه أن لا يسب بها ... ولم يكن عهده فيها بختار
1 / 341
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب