ضيق الصدر بالخيانة لا ينقض ... فقري أمانتي ما حييت
كم فظيع سمعته فتصاممت ... وعي تركته فكفيت
ليت شعري وأشعرن إذا ... ما قربوها منشورة ودعيت
ألي الفضل أم علي إذا حوسبت؟. ... إني على الحساب مقيت
ميت دهر قد كنت ثم حييت ... وحياتي رهن بأن سأموت
حكى أبو عبيدة أن عمرو بن ثعلبة بن الحارث الكلبي مر راجعًا من غزاة ومعه أسارى فلقي أعشى بني قيس بن ثعلبة يريد الشام يمدح آل جفنة، فانتسب إلى غير قومه، فقال أنا من تجار أهل البحرين، فأوثقه وطرحه في الأسر، ثم سار من فوره حتى نزل على شريح بن السموأل بن عاديا، فأحسن نزوله، وأكرمه، فسأل الأعشى: من الذي أنزله؟ فقيل له:
شريح فقال: والله لقد كنت امتدحت السموأل، فأرسل إلى شريح بذلك، وسأله أن يخلصه من ضيفه، وأعلمه أنه لا يعرف من هو. فاجتمع شرب عند الكلبي وفيهم شريح، فعرف الأعشى، فقال: من هذا؟ فقال: خشاش التقطته. فقال له: أحب أن تهبه لي. فقال: ما ترجو من هذا الأعمى الزمن؟. بل خذ أسيرًا فداؤه مائة من الإبل. قال: بل هذا الأعمى، فاني أرحمه. فوهبه له، فأدخله شريح قصره، وذبح له شاة، وسبأ له خمرًا، فلما نفذت فيه الكأس ترنم بهجاء الكلبي وقال:
بنو الشهر الحرام فلست منهم ... ولست من الكرام بني العبيد
ولا من رهط خبار بن قرط ... ولا من رهط حارثة بن زيد
1 / 340
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب