وذي اخوة قطعت أقران بينهم ... كما تركوني واحدًا لا أخا ليا
فلما انقضت الأشهر الحرم جمع لهم، فنظرت غطفان إلى جمعه فقال بعضهم: هذا صخر على فرسه السمى، فقيل: كلا السمى غراء، وكان خمم غرتها فأصاب فيهم. وقتل دريد بن حرملة، ثم غزا صخر بعد ذلك بني أسد بن خزيمة، فنذروا به، فاقتتلوا، فارفض أصحاب صخر عنه، وطعن في جنبه طعنة، فاستقل بها، فلما صار إلى أهله تعالج منها فنبا من الجرح مثل اليد، فأضناه ذلك حولا فسمع سائلا يقول لامرأته كيف صخر؟ فقالت: لا ميت فينعى، ولا حي فيرجى، فعلم أنها برمت منه، ورأى تحرق أمه فقال:
أرى أم صخر ما تحل عيادتي ... وملت سليمى مضجعي ومكاني
وما كنت أخشى أن أكون جنازة ... عليك، ومن يغتر بالحدثان
أهم بأمر الحزم لو أستطيعه ... وقد حيل بين العير والنزوان
فأي امرئ ساوى بأم حليلة ... فلا عاش إلا في شقًا وهوان
وهم بقتل سليمى، فأخذ السيف، فلم يستقل به ساعده، وضعف عن الضرب به فنزل حتى وجد راحة فعلقها بيدها إلى عمود الخباء حتى ماتت ثم قطع ناتئا من جنبه فيئس من نفسه، فقال:
1 / 262
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب