وعاذلة هبت علي تلومني ... ألا لا تلوميني، كفى اللوم ما بيا
تقول ألا تهجو فوارس هاشم ... ومالي إلى أن أهجوهم ثم ماليا
أبي الذم أنى قد أصابوا كريمتي ... وأن ليس إهداء الخنا من شماليا
الشمال واحدة الشمائل وهي الخلائق.
وكان معاوية بن عمرو بن الشريد فارسًا شجاعًا، فأغار في جمع من بني سليم على غطفان فبدرته القوم فانبرى له دريد وهاشم أبنا حرملة فانطرد له أحدهما وطعنه الآخر فقتله، فقال خفاف بن ندبة: قتلني الله أن رجعت حتى أباريه، فحمل على مالك بن حمار سيد بني شمخ بن فزاره، فقتله. فلما دخلت الأشهر الحرام ورد عليهم صخر فقال: أيكم قاتل أخي، فقال له أحد ابني حرملة: استطردت له فطعنني هذه الطعنة، وحمل عليه أخي فقتله فان قتلته فهو ثأرك. أما أنا فلم أسلب أخاك. قال: فما فعلت بفرسه السمى. قالوا: هاهي تلك فخذها،
فانصرف بها. وقيل لصخر: ألا تهجزهم؟. فقال: ما بيني وبينهم أقذع من الهجاء، وأنا أصون لساني عن الخنا. ثم خاف أن يظن به عيى فقال الأبيات المتقدمة، ومنها:
إذا ما امرؤ أهدى لبيت تحية ... فحياك رب الناس عني معاويا
وهون وجدي أنني لم أقل له ... كذبت ولم أبخل عليه بماليا
1 / 261
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب