قال للجدّة بيني بالصّبي ... وخذي ابنك من ذات العلل
إنها لو صبرت كان لها ... قبل دعواها تبغّيها العلل [٣]
أخرجه عبد الرزاق في المصنف، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أجلح قال: لاول خلق الله بالكوفة نشر هذا الحديث، أنّ جدة وأما اختصمتا إلى شريح فذكره.
وأخرج عن محمد بن سيرين قال: كان شريح شاعرا، وكان كوسجا وكان قائفا [٤] .
وأخرج عن أم داود الراسبية أنها خاصمت إلى شريح، قالت: فلم تكن له لحية [٥] . وأخرج عن شريح قال: زعموا كنية الكذب. وأخرج عن الربيع بن خثيم قال: كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل [٦] . وأخرج عن سفيان [٧] عن أبيه قال: سمعت أبا وائل وسأله رجل:
أنت أكبر أو ربيع بن خيثم؟ فقال: أنا أكبر منه سنا، وهو أكبر مني عقلا. وأخرج عن الأعمش قال: قيل لفضيل بن بزوان: إن فلانا يشتمك، قال: لأغيظنّ من علّمه، يعني الشيطان، يغفر الله لي وله [٨] .
[١] في ع: خائفا وحده.
[٢] الطبقات ٦/١٣٧.
[٣] في ع: تبغيه. الطبقات ٧/١٣٧- ١٣٨.
[٤] الكوسج: من لا شعر على عارضيه، القائف: من يحسن معرفة الأثر وتتّبعه، والقيافة حرفة القائف.
[٥] الطبقات ٦/١٣٢.
[٦] الطبقات ٦/١٨٦.
[٧] هو سفيان الثوري: سفيان بن سعيد بن مسروق، كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى، ولد ونشأ في الكوفة، وراوده المنصور على أن يلي الحكم فأبى، وخرج فسكن مكة والمدينة، ثم طلبه المهدي فانتقل إلى البصرة فمات فيها مستخفيا سنة ١٦١ هـ. (التهذيب ٤/١١١) .