العاشر: تسمية الشيء باسم ما كان عليه، نحو: (وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ)
، أي الذين كانوا يتامى، إذ لا يُتمْ بعد البلوغ.
(فلاَ تَعْضُلُوهنَّ أنْ يَنْكحْنَ أزواجَهنّ)، أي الذين كانوا اْزواجهن.
(من يأتِ ربَّه مُجْرِمًا) .
سماه مجرما باعتبار ما كان عليه في الدنيا من الإجرام.
الحادي عشر: تسميته باسم ما يؤول إليه، (إني أراني أعْصِرُ خَمْرًا) .
أي عنبًا يؤول إلى الخمرية.
(وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧)، أي صائرًا إلى الكفر والفجور.
(حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) .
سماه زوجًا لأن العقد يؤول إلى زوجية لأنها لا تنكح في حال كونها زوجًا.
(فبشّرْنَاه بغُلام حليم) .
(نُبَشِّرُكَ بغلام عَليم) .
وصفه في حال البشارة بما يؤول إليه من العلم والحلم.
الثاني عشر: إطلاق اسم الحال على المحل، نحو: (فَفِي رَحْمَةِ الله هم فيها
خالدون)، أي في الجنة، لأنها محل الرحمة.
(بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)، أي في الليل.
(إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا)، أي عيْنك، على قول الحسن.
الثالث عشر: عكسه، نحو: (فليَدع نادِيَه)، أى أهل ناديه، أي مجلسه.
ومنه التعبير باليد عن القدرة، نحو: (بِيَدِهِ الملْك) .
وبالقلب عن العقل، نحو: (لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا)، أي عقول.
وبالأفواه عن الألسن، نحو: (وتقولون بأفْوَاهِكم) .
وبالقرية عن ساكنيها، نحو: (واسألِ القريةَ) .
وقد اجتمع هذا النوع وما قبله في قوله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)، فإن أخذَ الزينة غير ممكن، لأنها مصدر، فالمراد محلّها، فأطلق عليه اسم الحال.
وأخذها للمسجد نفسه لا يجب، فالمراد به الصلاة، فأطلق اسم المحل على الحال.
1 / 190
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)