من حي إلى ميت: إلى أخي
من حي إلى ميت: إلى أخي
اصناف
لم يسعدك الحظ بأن تتعرف إليه في هذه الحياة الدنيا؛ لأنك سكنت بلادا وسكن غيرها، وكان بينكما بعد شاسع، وبين بلاديكما بحار وقفار وممالك عديدة.
وأما الآن وقد انتقلتما إلى عالم الموت، فهل التقيت به في طريقك، وتعرفت روحك إلى روحه، أو بالأحرى يوجد في عالم الموت فواصل تفصل الأرواح عن معرفة بعضها بعضا كفواصل هذا الكون.
وهل كل فئة من الأرواح تستعمر ناحية من العالم الآخر وتستقل بها، كما استعمر الناس هذا العالم، واستقلت كل فئة من البشر في بقعة من بقاعه؟!
لا أدري، قد تعرف الأرواح - متى تحررت من المادة - بعضها بعضا، وربما لا تعلم سوى محيطها، ومن تخالطه ويخالطها.
ولكن مهما كان الأمر، فإني أتمنى من صميم الفؤاد أن تكون وابن عمك ووالدتك، وكل من تحبه، راتعا وإياهم، هنيئا في دائرة واحدة من دوائر الخلود.
الرسالة الواحدة والعشرون1
عن بلدة الآباء والأجداد
يا أخي:
أبعث إليك بهذه الرسالة عن شرتون، التي هي بلدة آبائك وأجدادك، ومرتع طفولتك وصبوتك.
جئتها البارحة برفقة عيلتي، وكان الوالد الحنون قد سبقنا إليها منذ بضعة أيام.
نامعلوم صفحہ