آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المعیار المعرب والجامع المغرب
Abu al-Abbas Ahmad al-Wansharisi (d. 914 / 1508)المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[يثبت النسب بالسماع الفاشي ] وأما ما يتعلق بالسبب الثاني وهو القائل في مدعي الشرف إنه ليس بشريف ، فيجب أن يعذر فيه ما يثبت به الشرف وما تصح به النسبة إليه صلى الله عليه وسلم ليعلم الواقع في ذلك المتهاون بأمره مقدار ما وقع فيه وما يلزمه عليه ، فاعلم أنه يكفي في ثبوت هذا النسب لمدعيه السماع الفاشي وشهادته به ودعاء الناس لديه ، ويتقوى ذلك بثبوته عند القضاة لا سيما مع تقادم رسوم المنتسبين إليه بذلك ووجود كثرة الشهادات فيها وتوقيع الأئمة الأعلام من العدول والعلماء والقضاة عليها كما في هذه القضية حسبما وقفت عليه فيها ، فإن لبعض رسوم السلف الذين وقع فيهم هذا النسب المذكور في السؤال مدة من نحو مائتين وتسعين(¬1)سنة ، وفيها شهادات كثيرة من بني ابن صاحب الصلاة وغيرهم من العلماء الأعيان والقضاة يثبتونها ويوقعون علاماتهم عليها واحدا بعد واحد من يومئذ وهلم جر إلى توقيع شيخنا الإمام العلامة القاضي الكبير الشهير قاضي الجماعة بتلمسان في أواخر القرن الثامن السيد أبي عثمان العقباني رضي الله عنه . ولو شرط في ثبوت هذا النسب العلم من وسطه ومن طرفه لكان ذلك شرطا محللا ولما ثبت نسب لأحد بالسماع ، وقد نص العلماء على أن النسب يثبت بالسماع . قيل لابن القاسم : أيشهد أنك ابن القاسم من لا يعرف أباك ولا يعرف أنك ابنه إلا بالسماع ؟ قال : نعم ، ويقطع بها ويثبت النسب . وإذا كان هذا صحيحا في الأنساب التي لا تعظم العناية بها عند أصحابها ، فلأن يثبت ذلك في النسب الشريف أحرى
[548 /2]
وأولى لما علم من عناية أهله به وتحفظهم عليه وإثباتهم له بالرسوم الصحيحة وكثرة الشهادات فيها ، ولما علم من تثبت القضاة فيها ورعايتهم حق النبوة فيها .
صفحہ 158