مظالم مشترکہ

ابن تيمية d. 728 AH
10

فإن قيل فلو غلط الظالم مثل أن يقصد القطاع أخذ مال شخص فيأخذون غيره ظنا أنه الأول فهل يضمن الأول مال هذا الذى ظنوه الأول قيل باب الغلط فيه تفصيل ليس هذا موضعه ولكن الفرق بينهما معلوم وليس هذا مثل هذا فإن الظالم الغالط الذى أخذ مال هذا لم يأخذه عن غيره ولكنه ظنه مال زيد فظهر أنه مال عمرو فقد قصد أن يأخذ مال زيد فأخذ مال عمرو كمن طلب قتل معصوم فقتل معصوما آخر ظنا منه أنه الأول

وهذا بخلاف من قصد مال زيد بعينه وأن يأخذ من الشركاء ما يقسم بينهم بالعدل وأخذ من بعضهم عن بعض فإن هذا لم يغلط بل فعل ما أراده قصد أخذ مال شخص وطلب المال من المستولى على ماله من شريك أو وكيل ونحو ذلك ليؤديه عنه أو طلبوا من أحد الشركاء مالا عن الأمور المشتركة تؤخذ من الشركاء كلهم لم يغلطوا فى ظنهم فإذا كانوا إنما قصدوا الأخذ من واحد بل قصدوا العدل بينه وبين شركائه ولكن إنما قدروا على الأخذ من شريكه فكيف يظلم هذا الشريك مرتين

صفحہ 347