859

وجاز لمن قصد ببغي وأكل ماله ولو عبدا أو أنثى أو مشركا دفع الباغي، وإن باستعانة عليه أو استئجارة معينة وله أخذ الأجرة على طلب ماله ورده لا على دفع البغي ولو جاز لمعطيها عليه، ولا ينصت لتحجير المبغي عليه وإن قصده باغ، وإن على ماله وقام مريد دفاعه عنه وقتاله وحجر عليه أن لا يفعل عليه ذلك ومنعه منه أو وسعه عليه، بل يقاتله ويدفع ظلمه، ولا إن أكل ماله وقام طالب رده وقال له أيضا: لا تطلبه بل يطلبه ويفعل كالمستعان به أو قال له: لا ترد لي مالي، بل يرده ولو بقتال، ولا يضمن ما تلف منه برده إلا إن قال له: لا تتبعه فإني أعطيته له قبل أو ذلك ماله، وإن أخبره بما يدل على دخوله ملك الباغي بعد بغيه فإنه يتبعه عليه، ويخرج منه الحق ويقاتله إن أبى منه أو أراد بغيا ثانيا.

وإن أكل مع ماله مال غيره أو مع مال من بينه وبينهم حرب وفتنة على حمية جاز اتباعه وزجره على بغيه لمتطوع أي لمن أكل ماله في الأموال، لا على قصد رد مال محاربيه ومفاتنيه وإعانتهم.

صفحہ 371