واحتفل بافتتاح القناة في 17 نوفمبر سنة 1869، ومدة الامتياز 99 سنة، وينتهي في 17 فبراير سنة 1968. وقد جرت محاولات قبل الحرب الكبرى في عهد وزارة بطرس غالي باشا، وفي عهد خلفه محمد سعيد باشا لإطالة أمد الامتياز لمدة أربعين سنة أخرى، وجرت محاولات أخرى عقب الحرب في سنة 1922، وفي عهد وزارة إسماعيل صدقي باشا سنة 1931، ولكنها لم تفلح، والرأي العام في مصر يعارض المعارضة كلها في إطالة أجل الامتياز.
ولم تقل الأرباح حتى في سني الأزمة في أثناء الحرب؛ حيث قل عدد السفن التي كانت تجتاز القناة عن 13 في المائة. وفي سنة 1927 بلغت الأرباح 37 في المائة. •••
وقد نصت اتفاقية استانبول سنة 1888 على أن كل عمل حربي محظور في ماء القناة، بل يجب أن تظل القناة ممرا لجميع البواخر مهما كانت جنسيتها، وليس للشركة حق منع حرية مرور أي سفينة حربية أو تجارية ولو استخدمت لنقل الجيوش والأسلحة والمهمات. على أن قانون الشركة قد نص على «أن الشركة تحتفظ بحق منع استخدام القناة بالنسبة لكل سفينة من شأنها أن تسبب خطرا للملاحة.» ولكن الشركة لم تلجأ إلى تطبيق هذا النص، حتى إنه في الحرب الروسية اليابانية سنة 1904 استطاع قسم من الأسطول الروسي المرور من القناة والذهاب إلى الشرق الأقصى، واستطاعت إيطاليا أن ترسل جنودها لتأديب الثائرين في أريتريا والصومال، وأن تنقلهم سفن اجتازت القناة.
وقد ظلت القناة في خلال الحرب الكبرى بين سنة 1914 وسنة 1918 مفتوحة أمام السفن الألمانية وفي وجه المتحاربين والمحايدين على السواء، ولكن الشركة قد منعت بعض السفن الألمانية التي أرادت الالتجاء إلى القناة في أوائل الحرب أن ترسو فيها، وحرمت بقاء السفن في مراسيها أكثر من المدة المنصوص عليها.
حيدة القناة واتفاق سنة 1888
أثار التهديد بإغلاق القناة في وجه سفن إيطاليا البحث في حيدة القناة المقررة باتفاقية سنة 1888، وقد عهد مجلس الوزراء المصري إلى حضرة صاحب السعادة الدكتور عبد الحميد بدوي باشا رئيس قضايا الحكومة ببحث هذه المعاهدة، وعقد مجلس الوزراء في شهر سبتمبر واستمع لمذكرة وضعها بدوي باشا في هذا الصدد؛ لتعيين مركز مصر بمقتضى المعاهدة.
شركة القناة وسلطتها
وقد نشرت مجلة الإيكونومست الإنجليزية بحثا عن قناة السويس ومسألة إغلاقها، ننشره فيما يلي بمناسبة الضجة القائمة الآن حول إغلاق القناة:
2
في سنة 1856 منح والي مصر امتيازا مدته 99 عاما يبتدئ من تاريخ انتهاء بناء القناة:
نامعلوم صفحہ