أخاه خطأً بعد أن أخذ دِيَته، وعكرمة بن أبي جهل، فقُتل عبد الله بن خطل والحويرث ومقيس، وهرب عكرمة إلى اليمن، وفرّ العامري إلى عثمان، وكان أخاه من الرضاعة، واستأمن له رسول الله ﷺ فأمّنه، وقُتلت إحدى القينتين، وهربت الأخرى، وهذا كلّه - والله أعلم - إنّما كان في تلك الساعة التي أُذن فيها بالقتال، ولم يكن ساعة من ساعات النهار المعهودات الإثني عشر، والله أعلم، [وإنّما أراد ﷺ بقوله: "سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ" - والله أعلم - لتقليل مرّ الوقت والزمن كما قال الله ﷿: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٧٥] إنّما أراد ﷿ أنّ منهم مَن يُؤْتَمَن على الكثير، فَيَفِي ويُؤدّي أمانته، ومنهم من يُؤتمن على اليسير فلا يَفِي ولا يُؤدّي أمانتَه، ولم يُرِد القنطار بعينه ولا الدينار بعينه، وظاهر قوله ﷺ: "سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ" يدلّ على أنّه كان بعض النهار، لم يكن يومًا تامّا والله أعلم؛ لأنّ "مِن" أكثر ما تدخل للتبعيض في مثل هذا (١).
= ابن جبير عند ابن أبي حاتم "الدرّ المنثور" (٢/ ٦٢٣)، وذكر أنّ البيهقي أخرج في "شعب الإيمان" من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس مثله سواء.
وذكر هذه القصّة مطوّلة الطبري من طريق ابن جريج عن عكرمة، وفيها: "فقال النبيّ ﷺ: أظنّه قد أحدث حدثًا، أما والله لا أؤمنه في حلّ ولا حرم، ولا سلم ولا حرب، فقتل يوم الفتح ... " "جامع البيان" (٤/ ٢١٩).
(١) جاء صريحًا أنّ ذلك استمرّ إلى العصر، فقد أخرج الإمام أحمد (٢/ ١٧٩) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: لمّا فتحت مكّة على رسول الله ﷺ، قال: "كُفّوا السلاح إلّا خزاعة عن بني بكر"، فأذن لهم حتّي صلّى العمر، ثمّ قال: "كُفّوا السلاح ... " الحديث. =
1 / 103
تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
[خطبة الكتاب]
١ - الحديث الأول: حديث أبي شريح الخزاعي في تحريم مكة
٢ - الحديث الثاني: حديث عمرو بن أمية الضمري في المسح على العمامة والخفين
٣ - الحديث الثالث: حديث الفأرة تقع في السمن
٤ - الحديث الرابع: حديث أم عطية قالت: "كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا"
٥ - الحديث الخامس: حديث عائشة ﵂: أنها استعارت من أسماء قلادة
٦ - الحديث السادس: حديث عائشة ﵂ قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين
٧ - الحديث السابع: حديث لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول
٨ - الحديث الثامن: حديث تحويل القبلة في قباء
٩ - الحديث التاسع: حديث أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا [الإقامة]
١٠ - الحديث العاشر: حديث "لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة"
١١ - الحديث الحادي عشر: حديث ابن عباس إذ بات عند ميمونة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، فذكر ثلاث عشرة ركعة، الحديث
١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"
١٣ - الحديث الثالث عشر: حديث قتادة عن أنس عن النبي ﷺ في الميت إذا دفن أنه يسمع خفق النعال ... الحديث
١٤ - الحديث الرابع عشر: حديث ترك الصلاة على شهداء أحد، وحديث صلاته ﷺ على شهداء أحد بعد ثماني سنين
١٥ - الحديث الخامس عشر: حديث الصبي الذي قتله الخضر
١٦ - الحديث السادس عشر: حديث أبي (جمرة) إذ سأل ابن عباس عما استيسر من الهدي
١٧ - الحديث السابع عشر: حديث عائشة: أن النبي ﷺ أسلم من يهودي طعاما إلى أجل وارتهن منه درعا من حديد
١٨ - الحديث الثامن عشر: حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها ... الحديث
١٩ - الحديث التاسع عشر: حديث ابن عمر: أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ
٢٠ - الحديث العشرون: ساقط من الأصل
٢١ - الحديث الحادي والعشرون: حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: رأيتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير ...