مسائل مستغربہ

الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري

ایڈیٹر

رسالة ماجستير بجامعة الجزائر كلية العلوم الإسلامية تخصص أصول الفقه ١٤٢٢ هـ

ناشر

وقف السلام الخيري

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري
تأليف
الحافظ جمال الدين أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد ابن عبد البر النمري القرطبي المالكي (المتوفى سنة ٤٦٣ هـ)
قرأه وعلق عليه
عبد الخالق بن محمد ماضي
تقديم
فضيلة الدكتور محمد بن عمر بن سالم بازمول
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

نامعلوم صفحہ

هذا الكتاب في الأصل رسالة ماجستير لجامعة الجزائر كلية العلوم الإسلامية تخصص: أصول الفقه ونوقشت في ٢٦/ ١١/ ١٤٢٢ هـ وكانت لجنة المناقشة مكونة من:
١ - الدكتور رضوان بن غريبة رئيسًا
٢ - الدكتور محمد بن عبد رب النبي عضوًا
٣ - الدكتور نصر سلمان عضوًا
وأجيزت بتقدير مشرف جدًا.
• الرسائل في الكلية لها تقديران: مشرف، مشرف جدًا.

1 / 2

الأَجْوِبَة عَنِ المَسَائِلِ المُسْتَغْرَبَةِ مِن كتَابِ البخَاري

1 / 3

(ح) وقف السلام الخيرى، ١٤٢٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
القرطبي. أبو عمر يوسف عبد الله محمد بن عبد البر
كتاب الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري/ أبو عمر
يوسف عبد الله محمد بن عبد البر القرطبي، عبد الخالق ماضي - الرياض ١٤٢٥ هـ
٣١٦ ص - ١٧ سم × ٢٤ سم.
١ - الفتاوي الشرعية
٢ - الحديث الصحيح
أ - ماضي عبد الخالق (محقق) ...
ب - العنوان
ديوي ٢٥٩ ... ٣٠٢٩/ ١٤٢٥
رقم الإيداع: ٣٠٢٩/ ١٤٢٥
ردمك: ٥ - ٠٣٥ - ٤٦ - ٩٩٦٠
حقوق الطبع محفوظة لـ:
وقف السلام الخيري
الطبعة الأولى
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
الكتاب لا يعبر بالضرورة عن رأي وقف السلام الخيري
نستقبل ملحوظاتكم وطلباتكم على العنوان التالي:
وقف السلام الخيري
المملكة العربية السعودية - الرياض - حي السلام - مقابل بوابة مقبرة النسيم
ص. ب: ١٢٤٧٢٤ - الرمز البريدي: ١١٧٧١ - هاتف: ٢٠٩٠٣٠٠ - ٢٠٩٠٥٠٠ - ٢٠٩٠٢٠٩ - تحويلة: ١٤١، ١٤٢ - فاكس: ٢٠٩٢٠٩٢.
E-mail: info@assalam.ws

1 / 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 / 5

تقديم د. محمد بن عمر بن سالم بازمول
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسول ﷺ.
أما بعد: فقد قرأت كتاب "الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري"، للحافظ جمال الدين أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمّد بن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ)، تحقيق ودراسة الطالب: ماضي عبد الخالق في رسالة علمية تقدّم بها لنيل درجة الماجستير في جامعة الجزائر/ كلية العلوم الإسلامية/ الخروبة، للعام ١٤٢٢ هـ.
ولهذا العمل أهميته؛
ففيه إخراج لكتاب من تراث الأمّة الإسلامية المخطوط.
وفيه إبراز لكتاب من تراث هذا العالم الكبير الذي كان يلقّب بـ (حافظ المغرب) في وقته.
وفيه خدمة لكتاب الجامع الصحيح للإمام البخاري، الذي هو عمدة كتب السنّة الصحيحة المجرّدة لأحاديث الرسول ﷺ.

1 / 7

وزانه تحقيق الباحث، وما جادت به قريحته من تعليقات في خدمة كتاب ابن عبد البر بتوثيق العزو، وتخريج الأحاديث والآثار، والتعليق على مواضع منها.
وعليه، فإنّ طبع هذه الرسالة المفيدة النافعة، من أحسن ما يكون خدمة للعلم وطلابه.
وقد اقترحت على الباحث الكريم - وفّقه الله لكلّ خير - أن يقتصر من الدراسة على ترجمة ابن عبد البر واستعراض محتويات كتابه، مع وصف المخطوط، وبيان منهج التحقيق، كما أرفقت له جملة من الملاحظات العامّة والخاصّة، ليزداد العمل حسنًا على حسنه.
هذا؛ ومعرفتي للباحث إنما هي من خلال عمله، وقد لمست فيه حبّ العلم، وقدرة على البحث والتحقيق، مع تواضع وحسن خلق، نفع الله به الإسلام والمسلمين.
سائلًا اللهَ ﵎ للجميع التوفيقَ والهدى والرشاد والسداد.
كتبه
د. محمّد بن عمر بن سالم بازمول
جامعة أم القرى - كلية الدعوة وأصول الدين
قسم الكتاب والسنّة
١٧/ ١٢/ ١٤٢٣ هـ

1 / 8

بسم الله الرحمن الرحيم
المُقَدِّمَةُ
إنّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله.
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
أمّا بعد:
فلقد حظيت السنّة النبوية باعتناء سلف هذه الأمّة واهتمامهم، فقد كانوا يدركون أنّها الوحي الثاني، الذي تلقّاه النبيّ ﷺ من ربّه ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ

1 / 9

هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤]، كما كانوا يعلمون أنّها المصدر الثاني الذي يقوم عليه بناء هذا الدين، فهي التي تبيّن القرآن، وتوضّح معانيه ومقاصده، وتتمّ أحكامه وتشريعاته ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤]، ولا يفرّقون في الاحتجاج والعمل بين ما جاء في كتاب الله ﷿، وما جاء في السنّة النبوية الثابتة.
وإذا كان للحديث النبوي هذه المنْزلة من الدِّين فلم يكن عجبًا أن يوجّه أهل العلم عنايتهم، ويصرفوا جهودهم، ويفنوا أعمارهم في خدمة هذا الحديث الشريف، حفظًا له، وتدوينًا لنصوصه، ودراسةً لأحوال رواته ونقلته، وبيانًا لفقهه وأحكامه، وتبيينًا لألفاظه ومعانيه، وتوضيحًا لناسخه ومنسوخه، وراجحه ومرجوحه، وصحيحه وضعيفه وموضوعه، وأسباب وروده، وعلله، ومعلوله، وغريبه، ومسلسله، ومدبّجه، ومؤتلفه، ومختلفه، ومصحّفه، ومقلوبه، ومدرجه، ومرسله ... إلى غير ذلك من فنون علوم الحديث ومجال البحث فيه.
إلاَّ أنَّ هذه الجهود بقي أكثرها مخطوطًا، حبيس المكتبات، لم تطله أيدي الباحثين، فتراث الأمَّة المخطوط جزء أصيل من كيانها ووجودها، وبإحيائه ونشره محققا تتسامى صُعُدا في مراقي المجد والحضارة، ونحن - المسلمون - نملك من التراث في مختلف صنوف المعرفة تركة ضخمة خلَّفها لنا آباؤنا وعلماؤنا الأوائل الذين ضربوا في كلّ فنّ وعلم بسهم وافر، ممّا لم نشهد له مثيلًا عند أمّة من الأمم والحقّ أنَّ ثمَّ حركة دائبة يا العصر الحاضر لإحياء هذا التراث، والكشف عن دفائنه، وقد خرج منه عدد كبير، على

1 / 10

أنَّ كثيرا ممَّا خرج في عصرنا من هذا التراث - على أنَّه محقَّق - يحتاج إلى وقفة تقويم وتصحيح، وإعادة نظر لِما يعتور جهود المحققين له من قصور واضح في الالتزام بالنَّهج الأمثل للتحقيق، ولا سيما في الآونة الأخيرة، حيث أسند الأمر إلى غير أهله - ولعلي منهم فأستغفر الله - وأعطيت القوس إلى غير باريها، وتجرَّأ على الخوض في مضمار السباق كلُّ مدَّع وجاهل بما يتطلَّبه المقام؛ من قدرة واستعداد وتمرُّس ودراية.
فينبغي قطع الطريق على عبث العابثين والجهلة المرتزقين، وأصحاب الادِّعاء الكاذب، لتتمّ الفائدة من نشر التراث على الوجه المطلوب، وتتوطَّد الثقة به، والاطمئنان إليه من قبل الباحثين والدَّارسين، ويكون قريب المنال منهم، وينبغي أن لا يذهب بنا الوهم إلى أنَّ القصد من تصوير الواقع هو الحدُّ من حركة نشر التراث، وتثبيط الهمم التوَّاقة لنشره، بل القصد من ذلك هو تقويم الواقع، والرُّقيِّ به إلى أسمى المراتب، تحقيقًا وتوثيقًا وصحَّةً، والحثّ على مواصلة المسيرة بخطًى ثابتة وبصيرة نيِّرة.
ولهذا أدعو مِن عَلى هذا المنبر العلمي كافَّة الطلبة والباحثين، والأساتذة الكبار المعلِّمين، أن يتوجَّهوا إلى هذا التراث بالتحقيق، وإخراجه للناس مصحَّحًا منقَّحًا، وأن لا يُتْخِموا المكتبة بكثير من البحوث التي نراها اليوم هزيلة سَمْجَة، لا تسمن ولا تغني من جوع؛ لأنَّ أصحابها كان همُّهم هو تسجيل موضوع ينالون به درجة علمية أكاديمية معيَّنة يجعلونها وسيلة للاسترزاق، بدل أن يختاروا موضوعات يسهمون بها في بناء صرح العلم الكبير.
وإنَّ ممَّا يثقل ميزان جهود علماء السلف في خدمة الحديث، ودفع ما يُتَوَهَّمُ فيه

1 / 11