============================================================
(ذكر الفرق) في يومنا هذا ست فرق: شيعة، وخوارج، ومعتزلة، ومرجئة، وعامة، وحشو.
وقال القائل: أمة [الإسلام تقع على كل] (1) مقر بنبوة محمد صلى الله عليه، وإن كل ما جاء به حق كائنا ما كان قوله بعد ذلك.
وأول/ اختلاف حدث في هذه الأمة بعد موت النبي صلى الله عليه ما (2/با ادعته الأنصار يوم السقيفة حين قالث للمهاجرين: منا أمير ومنكم أميژ. وقول المهاجرين: الإمامة في قريش خاصة، ثم رجعت الأنصار إلى قول إخوانها واتفقت كلمتهم إلا سعد بن عبادة.
وهذا الخلاف باق إلى يومنا هذا؛ لأن من الناس من يجيز الإمامة في أفناء الناس، ومنهم من يقصرها على قريش ثم كان الخلاف في قتال أهل الردة؛ فقال أبو بكر وحده: إن الواجب قتالهم ، وخالفه جميع نظرائه، ثم رجعوا إلى قوله، وقاتلوامعه، وهذا الخلاف باق إلى يومناهذا. فمن الناس من يقول: إن محاربتهم كانت صوابا، ومنهم من يقول: إنما كانت خطأ وظلما.
(1) في الأصل بياض، والمثبت من قول البلخي كما في كتاب "الفرق بين الفرق" لعبد القاهر البغدادي، ص،1، وفيه: وقول القائل.
صفحہ 83