Manhaj al-Tashri‘ al-Islami wa Hukmatuhu - Within 'Lectures of Al-Shinqiti'

Muhammad al-Amin al-Shinqiti d. 1393 AH
26

Manhaj al-Tashri‘ al-Islami wa Hukmatuhu - Within 'Lectures of Al-Shinqiti'

منهج التشريع الإسلامي وحكمته - ضمن «محاضرات الشنقيطي»

تحقیق کنندہ

علي بن محمد العمران

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن نمبر

الخامسة

اشاعت کا سال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

اصناف

وأما المصلحة الثالثة: التي هي الجري على مكارم الأخلاق واتباع أحسن المناهج في العادات والمعاملات، فقد اقتضى التشريع الإسلامي الحث عليها والأمر بها. ومن عمل بالتشريع الإسلامي كان أجرى الناس على مكارم الأخلاق واتباع أحسن المناهج. ومما يوضح ذلك أن الله قال في نبينا ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤]. ولما سئلت عائشة ﵂ عن خلقه الذي وصفه الله بالعظيم قالت: كان خلقه القرآن، فدل مجموع الآية وحديث عائشة على أن المتصف بما في القرآن من مكارم الأخلاق يكون على خلق عظيم، والآيات الدالة على الأمر بأكرم الأخلاق وأحسنها كثيرة جدًّا، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾ [النحل: ٩٠]. وقوله: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَينَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٨]. وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ..﴾ [النور: ٢٢] إلى غير ذلك من الآيات. ومن فروع هذا الأصل الذي هو الجَرْي على مكارم الأخلاق: تحريمُ النجاسات حثًّا على مكارم الأخلاق. لأن ملابسة الأقذار والنجاسات منافية لمكارم الأخلاق. ومن فروعه: وجوب الإنفاق على الأقارب الفقراء كالآباء والأبناء.

1 / 75