231

منازل الأئمة

منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد

ایڈیٹر

محمود بن عبد الرحمن قدح

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ/٢٠٠٢م

پبلشر کا مقام

الرياض

فقال له أحمد: نظرت فيه؟ فقال: لا. فكسر أبو عبد الله الختم، فقرأ الكتاب فتغرغرت] ١٣٧/ب [عيناه بالدموع فقال له الربيع: أي شيء فيه يا أبا عبد الله؟ فقال: يذكر أنه رأى النبي ﷺ في النوم، فقال له: اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام، وقل له إنك ستمتحن، وتدعا إلى خلق القرآن، فلا تجبهم فسيرفع الله لك علمًا إلى يوم القيامة. فقال له الربيع: البشارة يا أبا عبد الله. فخلع عليه قميصه الذي يلي جلده، فأخذه الربيع وخرج إلى مصر، وسلّم جواب الكتاب إلى الشافعي فقال له: إيش دفع إليك؟ فقال: القميص الذي يلي جلده. فقال له الشافعي: ليس نفجعك به، ولكن بُلَّه وادفع إلي الماء حتى أتبرك به١.

١ ذكر القصة ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧/٢٧٠،٢٧١، وابن الجوزي في المناقب ص٥٥١-٥٥٣، وابن كثير في البداية والنهاية ١٠/٣٣١. وهي حكاية باطلة نص الإمام الذهبي على عدم صحتها فقال في ترجمة الربيع في سير أعلام النبلاء ١٢/٥٨٧،٥٨٨: ولم يكن صاحب رحلة، فأما ما يروى أن الشافعي بعثه إلى بغداد بكتابه إلى أحمد بن حنبل فغير صحيح. اهـ
ويؤيد كلام الذهبي أن الخطيب البغدادي لم يترجم للربيع في تاريخ بغداد مع التزامه ترجمة كل من ورد بغداد، مع أن الربيع كان من العلماء المشهورين. كما أن الشافعي ﵀ قد لقي من هو أكبر وأفضل من الإمام أحمد ولم يتبرك به - كالإمام مالك وسفيان بن عيينة ﵏.
يضاف إلى ما سبق أن أسانيد هذه الحكاية الباطلة فيها انقطاع، ورواة لا يعرفون، وبعضهم متهمون كأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال عنه الذهبي في سير الأعلام ١٧/٢٥٢: "وفي الجملة ففي تصانيفه - محمد السلمي- أحاديث وحكايات موضوعة". اهـ (انظر: التبرك، أنواعه وأحكامه ص٣٨٤،٣٨٦ د. ناصر الجديع) .

1 / 254