230

منازل الأئمة

منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد

ایڈیٹر

محمود بن عبد الرحمن قدح

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ/٢٠٠٢م

پبلشر کا مقام

الرياض

ذكر طرف من محنته
قال أبوبكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي] ١٣٧/أ [: كنت بين يدي أحمد بن حنبل فإذا بداق يدق الباب فقلت: من هذا؟ فقال: أنا رسول رسول الله ﷺ. فخرجت فإذا أنا بأعرابي بدوي فقال لي: أها هنا منزل أحمد بن حنبل؟ فقلت: نعم. فقال: استأذن لي عليه. فاستأذنت له فقال: ليدخل. فدخل الأعرابي فسلَّم على أبي عبد الله وقال: إن النبي ﷺ يقرأ عليك السلام. فقال له: من أين رأيت النبي ﷺ؟ قال: كنت نائمًا بالمدينة بين القبر والمنبر، فرأيت النبي ﷺ في منامي فقال لي: يا أعرابي تمضي لي في حاجة وأضمن لك على ربي الجنة؟ فقلت: نعم يا رسول الله. قال: تمضي إلى العراق وتسأل عن أحمد بن حنبل، وتقرأ ﵇ مني وتقول له: إن الله سيبتليك بمحنة فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل.
قال المروذي: ما كان بعده إلا ثلاثة أيام حتى أخذ الشيخ١.
قال الربيع: قال لي الشافعي بمصر: خذ كتابي هذا فامض به وسلّمه إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل وآتني بالجواب. فَشَخَصَ الربيع إلى بغداد ومعه الكتاب فصادف أحمد بن حنبل فصلى معه الفجر، فلما انفتل من المحراب سلَّم إليه الكتاب وقال له: هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر

١ ذكر القصة ابن الجوزي في المناقب ص٥٥٨،٥٥٩ وفيه: قال أبو بكر المروزي: وكان بين منصرف الأعرابي وبين المحنة خمسة وعشرون يومًا. اهـ

1 / 253