السماء» وقبض على السيف من يده فامتقع وجه عمر.
وقال عمر: يا رسول الله جئتك لأؤمن بالله وبك وبما جئت به.
فأدخله على أصحابه وأخذ عليه العهد وعلمه الإسلام، فانتهى ذلك من أمره إلى بني عبد شمس ومن كان أغراه برسول الله صلى الله عليه وآله فأسقط في أيديهم، وبلغ ذلك بعض المسلمين فأنكره وقال: لا يسلم عمر حتى يسلم حمار الخطاب (1).
[صحيفة قريش]
فلما رأت بنو عبد شمس أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قد امتنع منهم من صار إلى النجاشي، وأن أبا طالب قد حمى رسول الله صلى الله عليه وآله وأن عمه حمزة قد أسلم وكان منه ما قد ذكرنا، وأن من قد بقي من المسلمين أهل منعة لا يصلون إليهم بسوء، وأن بني هاشم قد اجتمعوا مع أبي طالب على نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله وأجمع معهم على ذلك بنو المطلب، ورأوا أنهم لا يصلوا إليهم بسوء ، وآيسوا من العرب أن ينصروهم، اجتمعوا وجمعوا إليهم من والاهم من قريش، فأجالوا الآراء وقلبوا الحيل، فلم يروا إلا أن يكتبوا كتابا فيما بينهم يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني المطلب على أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم، فكتبوا في ذلك صحيفة وتعاهدوا على ما فيها وعلقوها في جوف الكعبة، وانحاز بنو هاشم وبني المطلب إلى أبي طالب بن عبد المطلب فدخلوا في شعبه واجتمعوا إليه، وخرج من بني هاشم أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب إلى بني عبد شمس ومن ظاهرهم على بني هاشم وبني المطلب وحده من جميع بني هاشم، فأثنى عليه بنو عبد شمس خيرا، ولقيته هند بنت عتبة فأثنت عليه بجميل فقال: هيه يا بنت عتبة هل نصرت اللات والعزى وفارقت من فارقهما
صفحہ 119