407

مجموع مذہب

المجموع المذهب في قواعد المذهب

ناشر

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

وأصر على الامتناع من غير عذر ظاهر، فللإمام أن يكرهه على ذلك، وإذا فعله مكرها وقع الموقع، لأن النية غير مشترطة فيه.

ومنها : إذا امتنع من فعل الصلاة تكاسلا مع الاعتراف بوجوبها، قال المزني : يعزر ويحبس حتى يصلي، فهو إكراه على الفعل.

وقال الجمهور - وهو الصحيح -: يقتل على ذلك بعد الاستتابة فلو صلى عند التهديد بالقتل كان مرتبا على الإكراه في المعنى.

وقال ابن سريج: ينخس بحديدة أو يضرب بخشبة، ويقال له : صل وإلا قتلناك، ولا زال يكرر عليه ذلك حتى يصلي أو يموت.

وهذا هو الإكراه بعينه ، ويلحق بهذه الصورة، كل من امتنع من عبادة واجبة تعينت اعليه فأكره على فعلها، كالوضوء وصلاة الجمعة إذا قلنا : لا يقتل بهما، وأركان الصلوات وفعل الصوم وأداء الزكاة وأشباه ذلك.

ومنها: إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع نسوة وأسلمن معه أو بعده، أو كن كتابيات الحل نكاحهن، فيجب عليه اختيار آربع منهن وتعيين ذلك، لتقع الفرقة للباقيات، فإن امتنع من ذلك أجبره القاضي على ذلك، وأكرهه بالحبس والتعزير بما يراه من الضرب وغيره حتى يفعله، ولا يقوم غيره مقامه، لأن ذلك راجع إلى شهوته، فإذا فعله مع الإكراه وقع الموقع قطعا ومنها : إذا امتنع المولي بعد مضي المدة من الفيئة أو الطلاق فقولان: الجديد: أن القاضي يطلق عليه.

والقديم: أن الحاكم يحبسه ويعزره إلى أن يفيء أو يطلق.

نامعلوم صفحہ