385

مجموع مذہب

المجموع المذهب في قواعد المذهب

ناشر

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

والشرع عفا في الأعذار عن غالبها دون نادرها، لما في اجتناب الغالب من المشقة، وألحق بعض الأصحاب الأكل في الصوم أيضا.

والصحيح أنه لا فرق فيه بين القليل والكثير، لأنه لا يندر الكثير فيه، بخلاف الأفعال الكثيرة في الصلاة.

وفي جماع المحرم الناسي وجه أيضا : أنه لا يفسد الإحرام، وقيل: بل هو قول.

ومأخذ الصحيح في عدم التفرقة بين العامد والناسي في ذلك، أن المحرم له هيئة يتذكر بها حاله، فإذا نسي كان مقصرا، فالقول بالإفساد هنا، وعند الكثرة في الصلاة على الأصح أو في الصوم على وجه، ليس لأنه رتب المؤاخذة على الخطأ والنسيان، بل لأمر آخر وهذا كله إذا لم يكن ذلك من قبيل الإتلاف، فإن كان منه ، كقتل الصيد في الإحرام أو في الحرم وحلق الشعر وتقليم الأظفار في حالة الإحرام مخطئا أو ناسيا في ذلك ، فلا تسقط كفارته لما سبق أنها من الجوابر، وهي لا تسقط بالنسيان والخطأ، وأنها من خطاب الوضع كغرامة المتلفات ولو مع النوم والصغر والجنون.

وقد اختلفوا في صور: هل يكون النسيان والخطأ فيهما عذرا أم لان امنها : إذا نسي الترتيب في الوضوء فتوضا منكسا.

ومنها: إذا نسي الماء في رحله فتيمم وصلى ثم ذكره.

ومنها: لو صلى بنجاسة لا يعفى عن مثلها ناسيا لها أو جاهلا بها أنها أصابته.

ومنها : نسيان قراءة الفاتحة في الصلاة.

نامعلوم صفحہ