اتفاقا، فإن علل بأن الزكاة طهرة قلنا: والكفارة جابرة، فالأولى القول بصحة العتق عنه أو الإطعام عن الكفارة في حالة كفره كما اختاره الإمام وتكون هذه مستثناة من اشتراط النية فيها، والله أعلم.
قاعدة
الجوز الحكم على المعدوم بالتكليف عند أهل السنة كلهم، لا على معنى أنه يؤاخذ به احال عدمه، بل بمعنى أن التكليف يتعلق به تعلقا ما يقتضي مؤاخذته إذا وجد واستجمع الشرائط، والخلاف فيه مع المعتزلة.
وعلى ذلك يتخرج الحكم على الأشياء المعدومة وتقدر موجودة، كالإيمان في حق أطفال المؤمنين، والكفر في أولاد الكفار، حتى يجوز سبيهم واسترقاقهم، بل في صفات البالغين المعقولة عنهما أيضا كذلك، كالعدالة والأمانة وأضدادها.
اقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله : وأعلم أنه لا يعزى شيء من العقود والمعاوضات من جواز إيراده على معدوم، فإن البيع قد يكون مقابلة عين بدين، وقد يقابل الدين بالدين، ثم يقع التقابض في المجلس وكلاهما عند العقد معدوم، والمنافع في الإجارة معدومة، فإن قوبلت بمنفعة بمثلها كانت مقابلة معدوم بمثله، والسلم مقابلة معدوم بموجود، وكذلك القرض، والمضاربة عمل العامل فيها معدوم، وكذلك الأرباح، وكذلك المساقاة، والمزارعة المتفق عليها، مقابلة معدوم بمثله، لأن عمل العامل معدوم، ونصيبه اما يخرج كذلك أيضا، وذكر كثيرا من الأبواب كذلك.
نامعلوم صفحہ