440

مجلة الأستاذ

مجلة الأستاذ

ناشر

دار كتبخانة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى -طبق الأصل-

اشاعت کا سال

١٩٨٥ م

پبلشر کا مقام

مصر

الغراء في هذا الباب فصلًا بديعًا صادرًا من غيور على الحُرَم وعندما نبهني عليه الفاضل الألمعي ذو العزة علي بك حيدر قال لي أخبرني وزيد من الناس أنه دخل مكانًا فقيل له نأُتيك بحرم فلان وسموا له ذاتًا عظيمة ثم في مكان آخر قيل له تأُتيك بحرم فلان وسموا له ذاتًا عظيمة ثم في مكان آخر قيل له نأتيك بحرم فلان يعنون الأولى فجيء له بامرأة تخالفها في الجسم واللون وفي مكان ثالث قيل له نأتيك بحرم فلان يريدونها أيضًا فجيء له بثالثة تخالف الثنتين فتحقق كذب العاهرات وعلم أنهن يسلبن الناس نقودهم بهذه الأوهام وما يأتين إلا بمثلهن وهذا كله في الأماكن الشهيرة بالبيوت السرية وهي ليست سرية بل هي معلومة لا تخفى على رجال الضبط والربط ونظام المدينة يقضي بان تكون بيوت المومسات بعيدة عن بيوت الناس الطيبين دفعًا لمثل هذه الشبهة فإن كثيرًا من الشبان والأجانب يدخلون تلك البيوت ويزعمون أنهم قابلوا حرم فلان واجتمعوا بزوجة زيد ويتحدثون بذلك في مجالسهم الخمرية واللهوية وربما بلغ الأمر زوج المرأة فطلقها بغيًا وعدوانًا وربما كان له منها أولاد فتشتت شمهلم ببعدهم عنه أو عن أمهم وهي بريئة من كل سوءٍ. ولئن قيل أن الحرية تقضي بعدم تعرض أحد لأحد في أموره الخاصة قلنا أن الحرية عبارة عن المطالبة بالحقوق والوقوف عند الحدود وهذا الذي نسمه به ونراه رجوع إلى الهبيمية وخروج عن حد الإنسانية ولئن كان ذلك سائغًا في أوروبا فإن لكل أمة عادات وروابط دينية أو بيتية وهذه الإباحية لا تناسب أخلاق المسلمين ولا قواعدهم الدينية ولا عاداتهم والقانون الحق هو الحافظ لحقوق الأمة من غير أن يجنى أو يعزى بالجناية عليها بما يبيحه من الأحوال المحظورة عندها فعلى من يهمهم حفظ الأعراض وصون

1 / 439