المجالس المؤيدية
المجالس المؤيدية
============================================================
المجلس17 ونفوسهم بالعكس من ذلك لكون طباعهم خادمة لنفوسهم ومستخرة لأمرها : فمن هذه الجهة صارت نفوسنا محتاجة إلى طلائعها التي هي الحواس الخمس في تأدية معرفة الأشياء إليها ولا تكاد تتصور من الأمورإلا ما وصل إليها من جهة الحواس الخمس ، والآنبياء عليهم السلام يتصورون بنفوسهم الشفافة من دون وساطة الحواس في معالم الدين والآخرة ما يوردونه علينا ، ونؤديه نحن إلى أنفسنا من جهة الأسماع، وهم بقوة المناسبة بينهم وبين الملائكة في اللطافة من حيث جوهر النفوس يتراؤن للملائكة ويستملون منهم ويأخذون عنهم ثم يؤدون إلينا ما أخذوه بالعبارة الجسمية المنطقية بما يجمعنا وإياهم من المناسبة في ذلك .
قال الله تعالى "(نزل به الروح ألأمين على قلبك)" ولم يقل على سمعك، وقال (لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين)" تجسيما له بالأشكال والحروف كان النبي ينفض عرقا عتد تزول على أن النبي (صلع) كان إذا تغشاه الوحي تلحقه كلفة عظيمة وتناله مشقة الحي عليه لاستغراقه فيه كبيرة وكان يتصبب عرقا ويصيرمأخوذا عن نفسه مغمورا في حاله ، حتى لو قطعت والعياذ بالله بضعة من جسده لما أفاق له ، وهذا معروف مشهورومن اجل هذا الاستغراق نسب إلى الجنون ، "(للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء ولله المثل ألأعلى)".
تتمة هذا البيان (س 66-27): 18 ، س 79-42 8 وسيأتي تمام هذا القول في المجلس الآتي بمشية الله وعونه .
جعلكم الله أيها المؤمنون من أهل الاتباع وجنبكم مصارع شيع الابتداع . ختام المجلس والحمد لله مؤيد صفوته ومؤتيهم الحكمة والحكم ومودع صدورهم مبين آياته كما قال الله سبحانه "(بل هوايات بينات في صدورالذين أوتوا العلم)" .
(78) الشعراء26: 193-194 (79) الشعراء194:26-195 (84) النحل 16: 60 (هه) العنكبوت 49:29 74 معالم ، مع ح : عالم ، ح و 76 النفوس ، ح م ع : النفس ، د 77 أخذوه ، ح م ع : أخذوا ، د 79 لتكون 4 ح د: ولتكون ، ح د 81 لو ، ح م ع د: إلى ، د 83 للذين ، ح م ذ: وللذين ، ح م دع 84 المثل ، ح مع ذ: مثل ، د
صفحہ 87