المجالس المؤيدية
المجالس المؤيدية
============================================================
فالمشابهة حاصلة ، ولا قبل لأهل الرأي بالخروج منها الا بابطال (1 التنزيل ، والتثبت بمزخرف ما عندهم من التأويل ، وانما الحاجة كلها أن يكون الناس تابعين لنص القرآن ، متحفظين من الزيادة فيه والنقصان ، وأما من سولت له نفسه اذا ورد عليه ما يضيق منه خناقه : ويقصر دونه فهمه (2) أن يترك ويلجأ الى رأيه فيكون من جملة ما يتحلونه عاما وحرمونه عاما، يأخذون ما يعرفونه بمنصوصه ويخرفون الكلم فيما لا يعرفون عن مواضعه ، فقد انقطعت من الدين عضمته ، وبرئت منه ذمته ، وكان اتباعه للقائلين بالفلسفة وحكم العقل، النافين (3) للشرع أولى به ، واذا كانت القضيتان فاسدتان بحكم تصورهم فهذه موجبة للتجسيم 530 والتجسيد والتحديد : وتلك مبطلة التنزيل الحكيم ا الحبيد، وجب ان يكون في الأمر قسم ثالث يدع حكم القرآن على ما هوبه ويكون سبب العقل موصولا بسببه ، فنقول بحول الله وقوته : ان وجه الانسان هو لعى الذي يعرف به ويميزمعه عن غيره ، والنس يتعارفون بوجوههم، هذا مستفيض مستقر في العقول: ولما كان معرفة الله عز وجل مغلق إلا من جهة رسله وأولياء دينه .
وجب أن يكونوا وجه الله من حيث لاتصح معرفته إلا بهم وبارشادهم وهدايتهم : ومن ذلك قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : آنا وجه الله ، انا يد الله الباسطة على الأرض ، أنا جنب الله الذي يقول فيه القائلون : يا حسرتي عتلى ما فرطت في جنب الله وإن كنت لن الساخيرين" 41) . ثم نزد في هذا القول من حد الجبماني الى الحد الروحاني فتقول : ان وجه الله على التحقيق هو المبدع الأول الذي منه ومن قبله (1) بابطال : بطل في ذ: (2) فهمه : سقعطت في ذ (3) النافين : سقطت في ذ (4) سورة:92/39.
72
صفحہ 392