المجالس المؤيدية
المجالس المؤيدية
============================================================
لوقوفرن على أسرار كتاب الله الكريم ، والمتلو عليكم تأويل ذكره الحكيم . واشكروا الله تعالى الذي أوجدكم الى ذلك بأثمة دينكم سبيلا ، وذلل لكم قطوف ثمرات الحكم تذليلا ، واعتبروا سخف عقول من يعتقد ان موضوع الدين على غير أساس عقلي ومقياس برهان جلي ، عرفه النبي (ص) الذي هو الاتي (1) بالشرع والكتاب ، وعرفه من يليه ويلي مقامه من بعده وصيه والأثمة من ذريته الذين هم قدوة أولي الألباب ، ان احدا من الناس لو اتى بكتاب يمليه أو حديث يرويه ، فذكر ان في مطاويها ما لا سبيل له عليه آن يحيط به علما ، ولا أحد سواه ان يتقصاه فهما ، لاستدرك (2) في العقل ، بل قامت الشهادة عليه بالجهل ، فكيف جوز ان يأني الني (ص) عن الله بكتاب يكون فيه ما يستغلق عليه وجوهه 370 ومعانيه : فإذا سئل عنه قال متشابه ا ما في عليه من اطلاع، وثقل ما عندي به من اضطلاع ، وما وجه المصلحة في انزال الله تعالى عليه ما حجب عنه علمه ومنعه وجميع الآمة نفعه اذ منعهم فهمه ، وهل يبقى مما هذا سبيله الا جرس لا يحمل نطقا : فبعدا لمن تأول ذلك في شيء من تنزيل رب العالمين وسحقا ، انه ازدراء بالمنزل سبحانه الذي هو رب العالمين . والمنزل الذي هو القرآن المبين : والمنزل عليه الذي هو خاتم النبيين (ص) : وقد كان قرىء عليكم من معنى قول الله سبحانه : " واذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض" الآية . ما فصلت لكم فيه تقاسيم الفساد وعين عل ما ينحوا اليه وجه التأويل فيها من المراد : وأورد من جملتها ذكر قتل النفس الذي هو معظمه ، بما فعل مجمله واعرب معجمه ، وقلنا : ان لمنافقين واذ قعدوا عما يقع من ذلك تحت الحس ، فلقد قاموا لما ينفع
(1) الأتي : أتي في ذ (2) استدرك : نا ستردفيق
صفحہ 285