المجالس المؤيدية
المجالس المؤيدية
============================================================
ظاهرها توسع الكفار عذرا ، وتحط اللائمة عنهم في ما ارتكبوه ضلالاه وكفرا ، على ان المنكرين للتأويل والقائلين بمحض ظاهر التنزيل يرجعهم(1) موضع الضرورة في هذه الآية وأمثالها الى اثبات ما محوه ، والاعتراف بالتأويل الذي نفوه ، لشهادة العيان بكون قلوب الكفار مثل غيرها من القلوب ليس عليها ختم، ولا يعرف فيها رسم ولا وسم ، فيجعلون ذلك جازأ لا حقيقة له ، ومثلا لا بحصول معه ، والله سبحانه منزه عن أن 326 يقول ما لا يقع عليه ا بالتحقيق اعتيار ، ولا يصح له في موقع الصدق عيار ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرأ ، ثم انه جل جلاله لو ختم على قلوبهم فوقفها عن معارفها، وجعل على سمعهم وعلى (2) أبصارهم غشاوة فصدها (3 عن التصرف في معارفها ، لكانوا في كفرهم معذورين ، بل كانوا على نقصانهم في الخلقة مأجورين ، فنقول في تأويل الآية : ان قلب الشيء لبه وخياره، وهو من الانسان أمير جسده الذي لا تورد ولا تصدر الجوارح إلا عن رأيه وأمره (14 ، وهو بيت حياته الذي منه تنتشر الحياة في جميع أعضائه ، وتنقسم في سائر جوارحه ، ومحل القلب من الشخص الادمي الذي يسمى العالم الصغير لاجتماع قوى العالم الكبير فيه على صغره حل الشمس (5) من العالم ، لكون العالم متماسكا بها تماسك الجسم بقلبه ، وعنها يستمد بقائه وحياته استمداد الجسم بقائه وحياته من القلب، واذا 327 كانت الحكمة ا الالهية أوجبت أن يكون في العالم الكبير أمير يكون تماسك العالم به، ويكون قلبه ولبه وخياره ، ويكون العالم يسستمد حياته منه ، وأوجبت أن تكون الصورة البشرية الي هي مولودة بالحقيقة 1) يرجعهم : رجوعهم في ذ (2) وعلى : سقطت في ذ (3) فصدها : فصدفي ذ (4) أمرء : سقطت في ذ (5) الشمس : التمسك في ذ
صفحہ 256