المجالس المؤيدية
المجالس المؤيدية
============================================================
البر متن اتقى وأتوا البيوت مين أبوابها " (1) . فيا لها من غشاوة و متد على بصر من لا يتدبر فحوى هذه الآية حق التدبير، ولا يتفكر في 278 معناها واجب ا التفكير ، من الذي جهل في ما مضى من الأزمنة وغابرها ، وغائب الأوقات وحاضرها ، ان الأبواب على البيوت من أجل الدخول فيها منصوبة ، واليه على علاتهمشوبة ، فما وجه تأديب الله سبحانه لخلقه بشيء يتساوى في علمه العالم والجاهل والغني والفقير من البصيرة ، ولولا آنه سبحانه عني بالبيت غير المبني من الطين والحجارة، وكنى عن سواه بهذه الكناية والاشارة، ولم لا يكون هذا البيت بيت الله الحي الناطق الذي أغاث به (2) سبحانه الخلائق ، وهو رسول الله (ص) في عصره باديا ، وكل امام في زمانه ثانيا، بيوت الله المعمورة بالحكم، و معالم الدين التي هي منجاة الأمم، ولم لا يكون باب البيت أمير المؤمنين ع) الذي هو باب النجاة ، وسبب دائم للحياة ، فعند ذلك يخلص من الآية المذكورة الزبدة، وتسقط عنها في النقص اذا حملت على جهة ظاهرها 279 العهدة ، ويكون كلام رسول ا الله (ص) عليها دليلا ، وبما كفلت به كفيلا : أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب ، ويكون أيضا لفظ الباري سبحانه في ضمن الآية بالبر في أولطها والتقوىفي أوسطها واقعأ موقعه من الصواب غير ما لا تعلق لهما به من امر البيت الجماد ، والباب، اذ كان أفضل ما يكون من البر بر الوالدين والنبي والوصي والدا الدين . قال رسول الله (ص) : يا علي أنت وأنا ابوا المؤمنين ، وأصل التقوى منهما غاية (3) المتقين .
قال بعض الأثمة الصادقين (ع) : التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له ، فاعرفوا أيها المؤمنون مواقع الرموز، وقد كشف لكم من خبايا الكنوز، واذا انتهيتم الى هذا الحد فاذكروا من قول رسول الله (1) سورة :189/2.
(2) به : سقطت فيق (3) منهما غاية : منهما وهما غاية في ذ 103
صفحہ 223