المجالس المؤيدية
المجالس المؤيدية
============================================================
ثواب ولا عقاب غير دار الدنيا هذه ، فالمثابون عندهم أهل الاتساع والثروة ، وصحة الأبدان واستقامة الأحوال ، والمعاقبون أهل الفقر والقلة وذوي الاعلال والأمراض والزمانة ، والنصارى لا ترى الدنيا دار 255 ثواب وعقاب فهم 1(بهذا الاعتقاد الفاسد] (1) أعمى من النصارى و أضل سبيلا ، ومعلوم لكل ذي عقل ان الدنيا (2) لا يصح منهالذة لأن لذاتها هي دفع مضارها ، يدل على ذلك أن ألذ ما يكون الطعام اذاكان الأكل مرهقا (بالجوع ، والذ ما يكون الشراب اذا كان الشارب ،رهقا](2 بالعطش ، وكمثل ذلك توابعها ، فالانسان ما عاش يداوي علة بعد علة، وعيط عن نفسه (4) أذى بعد أذى ، فمداواة الاعلال لا يستحق الكناية عنها باللذات، وان جنة تكون هذه سبيلها وتكون مقاساة البول والغائط والحمى والآلام والاسقام فيمضمارها لجنة ذليلة خسيسة، وان معاناة حمى يوما واحدا لايماثل بها ملك الدنيا لو خير لرجل ، فضلا عما يتعقبه من الموت وسكراته، والموت هو الذي يفرق جمعه ، ويبدد شمله ، وييتم ولده ، هذا اذا كان الموت هو الموتة الأولى فكيف أن يتوالى 259 عليه موت بعد موت على رأي من يعتقد هذه المقالة السخيفة ا من رجعة بعدرجعة ، فيا ضعف عقل من يتخذ ذلك دينأ، وهو يرى بطلانه من الحجة التي ذكرناها برهانا مبينا ، وقد دخلت الشبهة في مثل ذلك على قوم ضعفاء العقول مز أهل الدعوة لما (5) القي اليهم ان الجنة مثل على الدعوة والنار على الظاهر والتقليد ، وقالوا : ها هي الجنة والنار حاضرتان، وما هنالك شيء مغيب، فضلوا وأضلوا والدعوة على ما هي به من كونها لاتضر في الدنيا و لا تنفع لمقت الناس لها ، وبعضهم لأهلها أشبه بالنار (1) بهذا الامتقاد الفاسد : سقطت في ذ : (2) الدنيا : سحلت في ذ (3) سقطت الكلمات المحصورة في ذ (4) نفسه : سقطت في ذ.
(5) لما : اذا في ق.
صفحہ 207