وصائم وصُوَّام. وأمَّا من بناء ماشٍ وقاضٍ وغازٍ، فلم يأتِ إلَّا شاذًّا نحو: صُرَّاء.
* * *
وقال أيضًا (١): (ويقولون لواحد الكُلَى: كَلْوَة. والصواب: كُلْية. وزعمَ بعضُ اللغويين أن أهلَ اليمن يقولون: كُلْوة، بالواو، وذلكَ مردودٌ).
قال الرادّ: حكَى ابن دُرَيد (٢) وغيره أنَّ الكُلوةَ لُغَةٌ في الكُلية فكيفَ تُرَدُّ على مَنْ حكاها مِن اللغويين الثقات؟ فلم يبقَ للعامة ما تلحنُ فيه على هذه اللغة إلَّا فتح الكاف، لأنَّ هذ اللغة إنَّما أَتَتْ بضمها.
* * *
وقال أيضًا (٣): (ويقولون: مَوْخَرةُ السَّرْجِ. والصوابُ: آخرة السَّرْج، وكذلك آخرة الرَّحلِ).
قال الرادّ: قد حكَى ابنْ سِيده (٤): آخِرة الرَّحْل ومُؤْخِرتها، ولم يبقَ للعامةِ ما تلحنُ فيه على هذِهِ اللغةِ إلَّا فتح الميم والخاء. وهذه اللغة إنَّما وردت بضمِّ الميم وكسرِ الخاء.
* * *
(١) لحن العوام ٦٧.
(٢) جمهرة اللغة ٣/ ١٧٠.
(٣) لحن العوام ١١٨.
(٤) المحكم ٥/ ١٤٤.
1 / 67
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها