معارج الآمال
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأما السائبة : فهي التي تركت تجري حيث تشاء، مأخوذ من ساب الماء إذا جرى على وجه الأرض، وذكروا في صفاتها وجوها:
أحدها: ما ذكره أبو عبيدة وهو: أن الرجل كان إذا مرض أو قدم من سفر أو نذر أو شكر نعمة سيب بعيرا فكان بمنزلة البحيرة في جميع ما حكموا لها.
وثانيها: ما قاله الفراء: إذا ولدت الناقة عشرة أبطن كلهن إناث سيبت فلم تركب، ولم تحلب، ولم يجز لها وبر، ولم يشرب لبنها إلا ولد أو ضيف.
وثالثها: ما قاله ابن عباس: السائبة هي التي تسيب للأصنام (أي: تعتق لها)، وكان الرجل يسيب من ماله ما يشاء، فيجيء بها إلى السدنة (وهي: خدم آلهتهم) فيطعمون من لبنها أبناء السبيل.
ورابعها: السائبة هو العبد على ألا يكون عليه ولاء ولا عقل ولا ميراث، وهذا أبعد الأقوال؛ لأن الكلام فيما حرموه من الأنعام، ولا يناسب ذكر غيرها في أحكامها.
وأما الوصيلة: فهي التي وصلت غيرها، وهو اسم لبنت الشاة التي تلدها مع الجدي في بطن واحد، وذلك أنهم كانوا يزعمون أن الشاة إذا ولدت أنثى فهي لهم، وإن ولدت ذكرا فهو لآلهتهم، وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا: وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم.
أما الحامي: فقيل: هو الفحل إذا ركب ولد ولده، قيل: حمى ظهره، أي: حفظه عن الركوب، فلا يركب ولا يحمل عليه، ولا يمنع من ماء، وله مرعى إلى أن يموت /297/ فحينئذ تأكله الرجال والنساء.
وقيل: إذا نتجت الناقة عشرة أبطن، قالوا حمت ظهرها.
صفحہ 450